نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 372
بعضهم وسيأتي وأولى الصلاتين أو الصلوات هي فرضه فينوي بالباقي الندب لامتثاله المأمور به على وجهه فيخرج من العهدة ولو نوى الفرض في الجميع جاز لرواية هشام بن سالم في الرجل يصلى الغداة وحده ثم يجد جماعة قال يصلى ويجعلها الفريضة إن شاء ولما روى أن الله يختار أحبهما إليه وروى أفضلهما وأتمهما ويكره وقوف المأموم الرجل وحده على المشهور بل يدخل في الصفوف مع الامكان حيث وجد الفرجة ولو أمكن الوصول إليها بدون اختراقهم كان أولى ولو لم يجد فرجة وقف وحده ولا يستحب له جذب واحد يقف معه لما فيه من حرمانه فضيلة التقدم وإحداث الخلل في الصف ولو فعل لم يستحب إجابته ولا كراهة في وقوف المرأة وحدها إذا لم يكن معها نساء لان ذلك هو وظيفتها كما لا يكره للرجل لو لم يكن دخوله في الصف ومنع ابن الجنيد من قيام الرجل وحده مع إمكان الدخول في الصف من غير إذنه لما روى إن النبي صلى الله عليه وآله أبصر رجلا خلف الصفوف وحده فأمره أن يعيد الصلاة وروى السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تكونن في العيكل قلت وما العيكل قال تصلى خلف الصفوف وحدك والخبران ضعيفا السند ويمكن حمل الامر في الأول على الاستحباب والنهى في الثاني على الكراهة جمعا بينهما وبين الأخبار الصحيحة كصحيحة أبى الصباح عن الصادق عليه السلام في الرجل يقوم وحده فقال لا بأس إنما يبدو واحد بعد واحد وتمكين الصبيان والمجانين والعبيد من الصف الأول بل يكره لغير أهل الفضل مع وجودهم وإمكان إكماله بهم كما يكره لهم التأخر عنه ووجه تخصيص الكراهة بتمكين الصبيان بناء على أن المكروه هو المرجوح بنص خاص وعلى اعتبار معناه الأعم وهو كل ما رجح تركه كما يقتضيه التعريف الأصولي فالكراهة عامة لما ذكرناه وإن كان قد يطلق على ما عدا الخاص خلاف الأولى وقد تقدم تحقيق ذلك والتنفل بعد قول المقيم قد قامت الصلاة لما فيه من الشاغل بالمرجوح عن الراجح ومنعه بعض الأصحاب ولا إشكال في التحريم لو كانت الجماعة واجبة وأدى ذلك إلى فواتها والقراءة خلف الامام المرضى إلا إذا لم يسمع صوت الامام ولو همهمة وهي الصوت الخفي من غير تفصيل حروف فيستحب له القراءة حينئذ على رأى أما كراهة القراءة خلفه فلقوله تعالى فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا وقول النبي صلى الله عليه وآله إنما جعل الامام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فانصتوا وقول الصادق عليه السلام من رضيت قرائته فلا تقرأ خلفه وحمل الامر على الندب والنهى على الكراهة جمعا بينهما وبين ما دل على عدم التحريم كصحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام في الرجل يصلى خلف من يقتدى به ويجهر بالقراءة فلا يسمع القراءة فقال لا بأس إن صمت وإن قرأ وأما استحبابها مع عدم السماع فلرواية عبد الله بن المغيرة عن الصادق عليه السلام قال إذا كنت خلف من ترتضي في صلاة يجهر فيها فلم تسمع قراءته فاقرأ وأن تسمع الهمهمة فلا تقرأ وحمل على الندب كما مر وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام أنه قال إنما أمرنا بالجهر لينصت من خلفه فإن سمعت فانصت وإن لم تسمع فاقرأ ومنع بعض الأصحاب من القراءة مطلقا لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من قرأ خلف إمام يأتم به بعث على غير الفطرة والذي دلت عليه الأخبار وجمع به بينها و بين ما خالفها وذهب إليه جماعة من الأصحاب ترك القراءة مطلقا إلا الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمته وأطبق الجميع على ترك القراءة في الجهرية مع السماع ثم اختلفوا فذهب بعضهم إلى التحريم ووجوب الانصات وآخرون إليه مع استحباب الانصات وهو الأصح وحيث ساغت القراءة فليقرأ الحمد والسورة في الأوليين ويتخير بين الحمد والتسبيح في الأخيرتين وعلى القول المشهور من اختصاص القراءة بالجهرية غير المسموعة ففي القراءة في أخيرتيها لاطلاق الامر بالقراءة في الجهرية إذا لم يسمع
372
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 372