نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 342
على المصحح ولو سها عما يتلافى بعد الصلاة كالسجدة والتشهد وتجاوز محله قضاه لكن لا يسجد له ولو تيقن فعل أو ترك ما يبطل كالركن بطل وليس منه ما لو شك في فعل كالركوع والسجود فأتى به فشك في أثنائه في ذكر أو طمأنينة لان عوده أولا إلى ما شك فيه ليس مسببا عن السهو وإنما اقتضاه أصل الوجوب مع أصالة عدم فعله وكذا لو تيقن السهو الموجب للسجود أو لتلافي فعل وشك هل فعل موجبه أم لا فإنه يجب عليه فعله لأصالة عدمه وكذا لا حكم للسهو أعني الشك الحاصل للامام أو الشك الحاصل للمأموم إذا حفظ عليه الاخر بل يرجع كل منهما إلى يقين صاحبه لقول الصادق عليه السلام ليس على الامام سهو ولا على من خلف الامام سهو وقول الرضا عليه السلام الامام يحفظ أوهام من خلفه وكما يرجع كل منهما إلى يقين صاحبه كذا يرجع إلى ظنه مع كون الاخر شاكا وكذا يرجع الظان إلى يقين الاخر لأنه أقوى ولأن الظن يطلق عليه وهم في استعمال الشرع كقوله عليه السلام إن ذهب وهمك إلى الثلاث فابن عليها ونحوه وقد قال عليه السلام الامام يحفظ أوهام من خلفه بمعنى أن المأموم يترك وهمه ويرجع إلى يقين الامام وتوهم عدم رجوع أحدهما إلى الاخر هنا لان الظن قائم في هذا الباب مقام العلم فكانا متساويين شرعا فاسد لان اليقين لا يحتمل النقيض والظن وإن غلب يحتمله فيرجع إلى المعلوم وقيامه مقامه عند عدم الأقوى رخصة من الشارع فإذا وجد اليقين لا يعدل عنه ولما ذكر من الأدلة والضابط أن الشاك منهما يرجع إلى الظان والمتيقن والظان يرجع إلى المتيقن دون الظان لتساويهما ولا فرق في ذلك كله بين الأفعال والركعات ولا يشترط عدالة المأموم ويكفي في الرجوع تنبيه الحافظ بتسبيح ونحوه ولا يتعدى الحكم إلى غير المأموم وإن كان عدلا على الأصح نعم لو أفاد قوله الظن بأحد الطرفين عول عليه لكنه ليس من هذا الباب ولو اختلف الإمام والمأموم فإن جمع شكهما رابطة رجعا إليها كما لو شك الامام بين الاثنتين والثلاث والمأموم بين الثلث والأربع فيرجعان إلى الثلث لتيقن الامام عدم الزيادة عليها والمأموم عدم النقصان عنها وكذا لو انعكس لعين ما ذكر واختار بعض المتأخرين في الأولى وجوب الانفراد واختصاص كل منهما بشكه مع موافقته على الصورة الثانية ولا وجه له ولو كانت الرابطة شكا كما لو شك أحدهما بين الاثنتين و الثلث والأربع والاخر بين الثلث والأربع سقط حكم الاثنتين عن الشاك فيهما لتيقن الاخر الزيادة عليهما وصار شكهما معا بين الثلث والأربع وهو رجوع الرابطة أيضا ولا فرق مع رجوع الرابطة بين كون شك أحدهما موجبا للبطلان وعدمه كما لو شك أحدهما بين الثلاث والخمس بعد السجود والاخر بين الاثنتين والثلث فيرجعان إلى الثلث ولا تبطل صلاة من تعلق شكه بالخمس وكذا لو كان شك كل منهما منفردا بحكم كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلث والأربع والاخر بين الثلث والأربع والخمس فإنهما يرجعان إلى الشك بين الثلث والأربع ويسقط عن أحدهما ما اختص به من حكم الاثنتين وعن الاخر ما اختص به من حكم الخمس وهو سجود السهو ولو لم يجمعهما رابطة تعين الانفراد ولزم كلا منهما حكم شكه كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلث والاخر بين الأربع والخمس ولو تعدد المأمومون واختلفوا هم وإمامهم فالحكم ما بيناه في الرابطة وعدمها فيرجعون جميعا إليها إن وجدت كما لو شك أحدهم بين الاثنتين والأربع والاخر بين الثلث والأربع والثالث بين الاثنتين والثلث والأربع فيرجعون جميعا إلى الأربع لتيقن الأول عدم الثلث فيرجع إليه فيه وتيقن الثاني عدم كونها اثنتين فيرجع إلى ما اتفق عليه وهو الأربع ولو لم يجمعهم رابطة كما لو شك أحدهم بين الاثنتين والثلث والاخر بين الثلث والأربع والثالث بين الأربع والخمس تعين الانفراد لكن هذا الفرض لا يتفق إلا مع ظن كل منهم انتفاء ما خرج عن شكه لا مع تيقنه فإن تيقن الأولين عدم الخمس ينفيها
342
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 342