responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 330


فليعد وروى عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع متلطخا بالعذرة يعيد الوضوء والصلاة ولو كانت ترابية وكان الحدث عمدا فكذلك ولو كان نسيانا فالمشهور ذلك أيضا وهو مختار المصنف ومن ثم أطلق هنا تسوية بين نواقض الطهارتين وذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد والشيخ في النهاية إلى إن المصلى متيمما لو أحدث في الصلاة ناسيا ووجد الماء تطهر وبنى مع عدم الاستدبار وتعمد الكلام واستندوا في ذلك إلى صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء قال يخرج ويتوضأ ثم يبنى على ما بقي من صلاته التي صلى بالتيمم وقريب منه روى زرارة عن الباقر عليه السلام وقد سبق في المبطون حكم يقرب منه وروايات صحيحة فيه أيضا ومال في المعتبر إلى ذلك لصحة الرواية وشهرتها وعمل أكابر بها وأيدها بأن الواقع من الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث فلا يبطل بزوال الاستباحة كصلاة المبطون إذا فجئه الحدث بخلاف المصلى بالطهارة المائية لان حدثه مرتفع فالحدث المتجدد رافع لطهارته فتبطل قال ولأن الاجماع على إن الحدث عمدا يبطل الصلاة فيخرج من إطلاق الرواية ويتعين حملها على غير صورة العمد لان الاجماع لا يصادمه وردها المصنف في المختلف باشتراط الصلاة بدوام الطهارة وبالتسوية المتقدمة وبأن التروك متى كانت من النواقض لم يفترق العامد فيها والساهي وأول الرواية بحمل الركعة على الصلاة تسمية للكل بالجزء وبأن المراد بما مضى من صلاته ما سبق من الصلوات السابقة على وجدان الماء ولا يخفى إن رده المذكور عين المصادرة فإن اشتراط دوام الطهارة مطلقا وعدم الفرق في التروك بين العامد والناسي هو الذي دلت الرواية على خلافه وحكم الجماعة بمضمونه فكيف يجعل دليلا عليهم وأما التأويل فلفظ الرواية يبنى على ما بقي من صلاته وليس فيها ما مضى فلا يتم ما ذكره وكذا تبطل الصلاة بترك الطهارة كذلك أي عمدا وسهوا وهو موضع وفاق وبتعمد التكفير وهو لغة الخضوع ووضع اليد على الصدر متضامنا وشرعا وضع إحدى اليدين على الأخرى سواء كان بينهما حائل أم لا وسواء وضعهما مع ذلك فوق السرة كما تفعله العامة أم تحتها وسواء وضع اليمين على الشمال وإحدى الكفين على الأخرى أم لا حتى لو وضع الكف على الزند ونحوه بطلت الصلاة مع التعمد ذهب إليه الأكثر بل ادعى المرتضى والشيخ الاجماع عليه وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى فقال التكفير لا تفعله وعن الصادق عليه السلام لا تكفر إنما يصنع ذلك المجوس والاعتماد في تحريمه على النهى الحاصل في الخبرين المقتضى له لا على كونه فعلا كثيرا فإن قيل النهى هنا عن وصف منفك عن أجزاء الصلاة فلا يلزم منه الابطال قلنا كل من قال بالتحريم قال بالابطال ومن لا فلا وحيث ثبت التحريم لزم القول بالابطال حذرا من إحداث قول ثالث مخالف لما أجمع عليه الفريقان وإن تم الاجماع بناء على عدم الاعتداد بمخالفة معلوم النسب فلا إشكال وقد خالف في ذلك أبو الصلاح وابن الجنيد وتبعهما المحقق في المعتبر محتجا بعدم علمه بالاجماع وحمل الخبر على الكراهة وأيده بأن ذلك يستلزم مخالفة الهيئة المستحبة في وضع اليدين وهي كونهما على الفخذين وغايته الكراهة وقد عرفت إن الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة وإن مخالفة المعروف لا يؤثر فيه وإن النهى يحمل على التحريم حتى يعارضه ما يوجب حمله على غيره ولا معارض هنا ومخالفة الهيئة المستحبة إنما تكون مكروهة مع عدم ما يدل على التحريم وإنما يبطل التكفير الصلاة عند عدم التقية فيجوز عندها بل قد يجب معها وإن كان عندهم سنة عند ظن الضرر بتركها ولو تركه معها قيل كان كترك الغسل في مسح الوضوء فتبطل الصلاة لتحقق النهى وفيه نظر لان النهى هنا عن وصف خارج عن أفعال الصلاة بخلاف ما سلف فإن النهى متعلق بركن من

330

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست