responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 319


طرح على ابنه التراب فأخذ بكفيه وقال لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ثم قال أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام فإن ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه وتجديد القبور بعد اندراسها على وجه الأرض سواء اندرست عظامها أم لا إلا أن يكون في أرض مسبلة وتندرس عظامها فيحرم تجديدها حينئذ وتصويرها بصورة المقابر لان ذلك يمنع من هجوم غيرها مع زوال حقها وقد روى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام ويحمل على قصد مخالفة الشارع بالفعل استحلالا أو على المبالغة في الزجر مجازا أي هو على حد ذلك قال الصدوق ومعنى مثل مثالا أبدع بدعة دعا إليها ووضع دينا وقد روى الحديث بلفظ حدد بالحاء المهملة أي سنم وبالخاء المعجمة من الخد وهو الشق لاستلزامه النبش المحرم وروى حدث بالجيم والثاء المثلثة أخيرا وهو قريب من الشق إلا أن الشق أعم منه لعدم استلزامه دفن آخر بخلاف جدث لان الجدث القبر فيكون معنى تحديث القبر جعله جدثا لميت آخر وهو يستلزم النبش أيضا ويزيد الدفن وسيأتي أنه قد يحرم والظاهر أن النهى عن التجديد مخصوص بغير قبور الأئمة عليهم السلام لاطباق الخلق على فعل ذلك بها ولأن فيه تعظيما لشعائر الله وتحصيلا لمقاصد دينية ولم يذكر المصنف كراهية تجصيصها أيضا وتطيينها مع كون ذلك أعم من التجديد لامكان وقوعه ابتداء بناء على اختيار دخوله فيه كما ذكره الشيخ من تخصيص كراهة ذلك بكونه بعد الاندراس واختار أيضا المصنف في المنتهى وهو جيد لما في الاذن فيه قبل ذلك من حصول فائدة لا تحصل بدونه وهي دوام تمييزه ليزار ويترحم عليه خصوصا قبور العلماء والصالحين وقد روى إن الكاظم عليه السلام أمر بعض مواليه بتجصيص قبر ابنة له لما ماتت بفيد وإن يكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر وكرهه بعضهم مطلقا لرواية علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام لا يصلح البناء على القبر ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه وحمله على وقوع ذلك بعد الاندراس طريق الجمع بينها وبين ما تقدم كما اختاره الشيخ والمصنف وأولى من ذلك حمل الأول على قبور من يظهر لتعيين قبره أثر من زيادة ونحوها والثاني على من لا يحصل فيه ذلك كما يدل عليه فعل الكاظم عليه السلام بابنته فإنها أهل للتعظيم والزيادة فيدخل في ذلك من يشاركها في الوصف من العلماء والصالحين ويبقى الخبران مطلقين بالنسبة إلى الأزمان ويتخصصان بالأشخاص عملا بظاهر الرواية والنقل للميت من بلد موته إلى غيره لمنافاته التعجيل المأمور به إلا إلى أحد المشاهد المشرفة بالأنبياء و الأئمة صلوات الله عليهم فيستحب النقل إليها رجاء لشفاعتهم وتبركا بتربتهم وتباعدا من عذاب الله تعالى وعليه عمل الامامية من زمن الأئمة إلى زماننا فكان إجماعا قاله في التذكرة وفى الذكرى لو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهدا استحب النقل إليها لتناله بركتهم وبركة زيارتهم ويجب تقييده بما إذا لم يخف هتك الميت بانفجاره ونحوه لبعد المسافة أو غيرها وهذا كله في غير الشهيد فإن الأولى دفنه حيث قتل لقوله صلى الله عليه وآله ادفنوا القتلى في مصارعهم ودفن ميتين في قبر واحد ابتداء أو في أزج معد لدفن جماعة أما لو دفن الأول ثم أريد نبشه لدفن الاخر لا كذلك حرم لان القبر صار حقا للأول ولاستلزامه النبش وآلهتك المحرمين نعم لو كثر الموتى وتعسر الافراد زالت كراهة الجمع ابتدأ لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال للأنصار يوم أحد احفروا وأوسعوا وعمقوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد وقدموا أكثرهم قرآنا والمراد بالتقدم جعله إلى القبلة فيقدم الأفضل مع تساويهم في الطبقة كما ورد ولو اختلفت بأن اجتمع رجال ونساء وغيرهما قدم الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة هذا كله في غير الأقارب وفيهم يقدم الأب على الابن مطلقا والأم على البنت كذلك لا على الابن ويستحب جمعهم في مقبرة واحدة

319

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست