نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 313
أن الستر غير شرط في صلاة الجنازة كما صرح به المصنف لأنه دعاء وأما وقوف المرأة وسط النساء فلخبر زرارة عن الباقر عليه السلام قلت له المرأة تؤم النساء قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن وغيرهم أي غير النساء والعراة ولو ثنى الضمير كان أولى أي غير العاري والمرأة يتقدم وإن كان المؤتم واحدا بخلاف جماعة اليومية لقول الصادق عليه السلام في الاثنين يقوم الامام وحده والاخر خلفه ولا يقوم إلى جنبه وتنفرد الحائض بصف لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن مسلم في الحائض تصلى على الجنازة قال نعم ولا تقف معهم تقف منفردة وانفرادها لكونها حائضا يقتضى انفرادها عن النساء فتتأخر عنهن لو اجتمعن والنفساء كالحائض لمساواتها لها في جميع الأحكام إلا ما استثنى ولو فات المأموم بعض التكبيرات أتم ما بقي منها بعد فراغ الامام ولاء أي من غير دعاء لقول الصادق عليه السلام فليقض ما بقي متابعا وبإطلاقها عمل المصنف هنا وقيده في غير الكتاب بخوف الفوات وإلا وجب الدعاء وهو أجود لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ووجوب الاكمال بعد فراغ الامام ثابت وإن رفعت الجنازة لقول الباقر عليه السلام يتم التكبير وهو يمشي معها وإذا لم يدرك التكبير كبر على القبر قال في الذكرى وهذا يشعر بالاشتغال بالدعاء إذ لو وإلى لم يبلغ الحال إلى الدفن وهو حسن لكن يجب تقييده بما لو كان مشيهم لا يخرج عن سمت القبلة ولا يفوت به شرط الصلاة من البعد وإلا تعين موالاة التكبير ويستحب للمأموم إعادة ما سبق به من التكبير على الامام ظانا أو نسيانا ليدرك فضيلة الجماعة كما يرجع إليه في اليومية لو ركع أو رفع قبله ولا تنقطع بذلك القدوة ولو كان متعمدا ففي الإعادة إشكال من إن التكبير ركن فزيادته كنقصانه ومن كونه ذكرا لله تعالى ولا ريب إن عدم العود هنا أولى ولو حضرت جنازة في الأثناء فإن شاء قطع الصلاة على الأولى واستأنف صلاة واحدة عليهما أو أتم الصلاة على الأولى واستأنف على الأخرى وهذا أفضل مع عدم الخوف على الثانية وجعله المصنف متعينا إذا كانت الثانية مندوبة وإنما خير بين القطع والاتمام لان في كل واحدة تحصل الصلاة ولرواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ووضعت معها أخرى قال إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة كل ذلك لا بأس به قال في الذكرى والرواية قاصرة عن إفادة المدعى إذ ظاهرها إن ما بقي من التكبير على الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبيرات الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة وبين رفعها من مكانها والاتمام على الأخيرة وليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة نعم لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة ثم استأنف عليهما لأنه قطع الضرورة انتهى وقد تحصل من ذلك أن لا نص على القطع ظاهرا وبدونه يشكل فالأولى تركه بل إن لم يكن الاجماع على جوازه يتعين ثم إن لم يخف على الثانية بترك الشروع في الصلاة عليها إلى الفراغ من الأولى فالأولى إفراد كل واحدة بصلاة كما لو حضرتا ابتداء وإلا نوى الصلاة على الثانية بقلبه عند الفراغ من الذكر وإرادة التكبير وكبر ناويا بهما لهما معا ثم يختص كل واحدة بذكرها ويشركهما في التكبير لاتحاده فيهما كما لو حضر ابتداء إلى أن يفرغ من الأولى فيكمل ما بقي من الثانية فلو حضرت الثانية بعد التكبير الأول على الأولى والتشهد نوى عليها وكبر للافتتاح على الثانية ويكون ثاني الأولى ثم يتشهد للثانية ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله ويتخير في التقديم ثم يكبر مشتركا ويصلى على النبي وآله للثانية ويدعو للمؤمنين للأولى وهكذا إلى أن يفرغ من الأولى فيدعو للميت الثاني ويكبر له سادسة بالنسبة إلى الأولى وهي خامسة ويمكن استفادة ذلك من رواية علي بن جعفر ويمكن أن يريد بها إكمال الأولى والاستيناف على الثانية فدلالتها قاصرة على معين وقد
313
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 313