responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 304


فلو قصر عنها سقطت لاستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها إلا إذا أريد القضاء وفيما لو أدرك ركعة من الوقت بعد أن مضى منه ما يسع الصلاة مع ما بقي فإنه يجب الشروع فيها لا أقل من ذلك وكذا الرياح والأخاويف غير الزلزلة يشترط مساواة زمانها للصلاة فلو قصر عنها لم تجب عند الأكثر لما مر ولا فرق في ذلك بين كونه بقدر ركعة أو أقل ولا بين من شرع في الابتداء فخرج الوقت وقد أكمل ركعة وبين من لم يشرع لاستحالة كون الوقت قاصرا عن الفعل إذا لم يرد القضاء واحتمل المصنف وجوب الاكمال على من شرع كذلك لعموم من أدرك ركعة من الوقت وللنهي عن قطع العمل ولافتتاح الصلاة بالمعية وهي على ما افتتحت عليه بخلاف من لم يتلبس وأورد على دلالة الحديث بأن المراد بالركعة من آخر الوقت والتقدير أنه شرع في ابتداء الوقت فهو كالمعذور في ابتداء الوقت فإنه لا يكتفى بركعة قطعا وأجيب بأنه يصدق عليه أيضا أنه آخر الوقت بحسب هذا السبب بخلاف مسألة المعذور فإن التقدير بقاء الوقت والتحقيق إن هذا التوجيه ساقط والاحتجاج بالخبر غير متوجه إذ لا إشعار في الحديث بقيد الاخر فإن قيل يشعر به قوله أدرك فإن الادراك لغة اللحوق وهو يشعر بالسبق كما تقول أدركت الصبي ونحوه إذا سبقك ثم لحقته وهو السر في الاكتفاء بركعة من آخر الوقت دون أوله قلنا كما يطلق الادراك على ذلك يطلق على مطلق الحصول كما يقال أدركت حاجتي إذا حصلتها وإن لم تكن قد ذهبت قال في الصحاح بعد نقله الادراك بمعنى اللحوق ويقال عشت حتى أدركت زمانه وهذا المثال صريح في ذلك فإنه لأمر من المذكور لاحق قد أدرك أوله سابق وعلى هذا يكون الادراك في الحديث أعم من الأصول والاخر فإن قيل ثبت ذلك بالاجماع على أن من أدرك من أول الوقت ركعة ولحقه العذر المسقط إلى آخر الوقت لا يجب عليه القضاء قلنا فيصير عاما مخصوصا بموضع الاجماع الذي ادعيتموه وهو حجة في الباقي وإنما كان الاحتجاج بالخبر غير متوجه لان من في قوله صلى الله عليه وآله من الوقت تبعيضية إذ لا يتوجه سواه من معانيها وهو يفيد زيادة الوقت عن الركعة فلا يصح الاستدلال بالخبر على المسألة المفروضة إذ لا زيادة في الوقت عن الركعة ويؤيد إرادة التبعيض أنه الغالب في الصلاة الواجبة كاليومية والجمعة والعيد ونحوها وقيل لا يشترط في غير الكسوفين سعة وقتها بما يسع الصلاة كالزلزلة عند جميع الأصحاب لمساواتها لها في القصور غالبا وهو اختيار الشهيد في الدروس في الحقيقة ليس في الاخبار زيادة على كون هذه الأخاويف سببا للوجوب ومن ثم بالغ بعضهم فاحتمل في الكسوفين ذلك أيضا وأومأ إليه في المعتبر فعلى هذا تكون أداء دائما وإن وجبت الفورية بها ولو تركها أي الصلاة لهذه الأخاويف غير الزلزلة عمدا أو نسيانا حتى خرج الوقت قضاها واجبا لعموم روايات وجوب قضاء الصلوات كقوله صلى الله عليه وآله من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها ولقول الباقر عليه السلام في رواية زرارة إن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها قيل وهو يدل على القضاء مع العمد بطريق أولى لأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ولا فرق هنا في الكسوف بين احتراق الكل والبعض للعموم وللشيخ قول بعدم وجوب القضاء مع النسيان مع عدم الايعاب وأطلق المرتضى عدم القضاء باحتراق البعض والوجوب لو احترق الجميع أما لو جهلها حتى خرج وقتها فلا قضاء لامتناع تكليف الغافل ولعدم القضاء في الكسوف للنص كما سيأتي في قوله إلا في الكسوف بشرط احتراق القرص أجمع لرواية زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال إذا كسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء ويحتمل وجوب القضاء على الجاهل في غير الكسوف لوجود السبب والجهل به ليس عذرا وعموم من فاتته فريضة فليقضها ولكن لا نعلم به قائلا صريحا إلا أن بعض الأصحاب ذهب إلى وجوب القضاء على جاهل الكسوف

304

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست