responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 264


القرآن على الذكر لأنها أقرب إليه منه ووجه العدم فوات الغرض من القرآن بخلاف الذكر ولا تجزى القراءة مع إخلال حرف منها فضلا عن الأزيد حتى التشديد فإنه حرف وزيادة فالاخلال به يقتضى الاخلال بشيئين أحدهما الحرف والاخر إدغامه في حرف آخر والادغام بمنزلة الاعراب لا يجوز الاخلال به فلو فكه بطلت وإن لم يسقط الحرف ومثله ما لو فك الادغام الصغير ومما ذكرناه يعلم أن عطف التشديد على الحرف بحتى يقتضى كونه من جملة أفراده وإنه أقواها لكونه حرفا وزيادة من قبيل قولهم مات الناس حتى الأنبياء ويحتمل كونه أضعفها لزوال صورة الحرف عنه فيكون من باب زارك الناس حتى الحجامون وفى حكم التشديد المد المتصل أما المنفصل فمستحب خصوصا توسطه وكذا لا تجزى القراءة مع إخلال الاعراب والمراد به الرفع والنصب والجر والجزم ومثله صفات البناء وهي الضم والفتح والكسر والسكون وكذا ما يتعلق ببنية الكلمة مما تقتضيه اللغة العربية قبل آخر الكلمة واقتصار المصنف على الاعراب إما توسع في اطلاقه على الجميع أو إخلال ولا فرق في الاخلال بما ذكر بين كونه مغيرا للمعنى كضم تاء أنعمت أو لا كفتح دال الحمد وإن كان قد ورد في الشواذ والمراد بالمعنى هنا الظاهري الموجب لتغير اسناد الفعل إلى غير فاعله ونحوه وإلا فإن اختلاف الحركة يقتضى اختلاف العامل فيختلف المعنى في الجملة والمراد بالأعراب هنا ما تواتر نقله منه في القرآن لا ما وافق العربية مطلقا فإن القراءة سنة متبعة فلا يجوز القراءة بالشواذ وإن كانت جائزة في العربية والمراد بالشاذ ما زاد على قراءة العشرة المذكورة كقراءة ابن مسعود وابن محيص وقد أجمع العلماء على تواتر السبعة واختلفوا في تمام العشرة وهي قراءة أبى جعفر ويعقوب وخلف والمشهور بين المتأخرين تواترها وممن شهد به الشهيد رحمه الله ولا يقصر ذلك عن ثبوت الاجماع بخبر الواحد فيجوز القراءة بها مع أن بعض محققي القراء من المتأخرين أفرد كتابا في أسماء الرجال الذين نقلوها في كل طبقة وهم يزيدون عما يعتبر في التواتر فيجوز القراءة بها إن شاء الله وكذا لا تجزى القراءة مع مخالفة ترتيب الآيات على الوجه المنقول بالتواتر وأولى منه ترتيب الكلمات والجمل لفوات النظم الذي هو مناط الاعجاز ولا مع قراءة السورة أولا واللازم من عدم الاجزاء في جميع ما تقدم بطلان الصلاة مع الاخلال بشئ من ذلك أو الاتيان بما نهى عمدا أو جهلا وإعادة القراءة مع النسيان ما لم يركع ولا مع الزيادة على سورة بعد الحمد فيما تجب فيه السورة وهو أولى من التعبير بالقرآن بين سورتين لشموله زيادة كلمة لغير غرض صحيح كالاصلاح فضلا عن سورة ولا يتحقق القرآن حقيقة فيما دون السورة فإن بعض السورة لا يصدق عليه اسم السورة إلا مجازا والقول بعدم أجزاء القراءة مع الزيادة المقتضى للتحريم هو قول جماعة من الأصحاب كالمرتضى والشيخ في أكثر كتبه وقد تقدم ما يدل عليه في رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا أكثر وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في الرجل يقرأ السورتين في الركعة الأولى فقال لا لكل سورة ركعة ونحوهما أخبار أخرى ظاهرها التحريم وذهب جماعة من المتأخرين منهم الشهيد رحمه الله إلى الكراهة جمعا بين ما تقدم وبين رواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام في القرآن بين سورتين في المكتوبة والنافلة قال لا بأس وروى زرارة عن الباقر عليه السلام إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة فأما النافلة فلا بأس وهي نص في الباب فالقول بالكراهة أوجه فإنه أولى من إطراح هاتين الروايتين بقي هنا بحث وهو أنه قد تقدم في مسألة وجوب السورة الاحتجاج برواية منصور بن حازم المذكورة على الوجوب المستفاد من النهى المقتضى للتحريم المستلزم للامر بضده وهي العمدة في الاحتجاج ثم وقد حمل النهى فيها هنا على الكراهة فاللازم من ذلك إما القول بعدم وجوب السورة أو القول بتحريم القرآن وقد حكم

264

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست