responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 259


إمكان تصوير وقوع النية قبل القيام والتكبير بعده فهو فرض بعيد لا يقع إن سلم إلا بتجشم كلفة فلم يعتبره فإن قيل الحكم بالبطلان يقتضى سبق الصحة إذ لا يقال للصلاة غير المنعقدة من رأس أنها باطلة كما هو المتعارف والصلاة هنا لم يسبق لها انعقاد حتى يلحقه البطلان قلنا العبادة الباطلة عند الأصوليين غير الموافقة لمراد الشارع سواء سبق انعقادها ثم طرأ عليها البطلان أم حصلت المخالفة لمراد الشارع فيها ابتداء ولا اعتبار بالمتعارف المخالف للاصطلاح ورد المصنف بذلك على الشيخ رحمه الله حيث جوز في الخلاف الاتيان ببعض التكبير منحنيا ولم يعلم مأخذه واعلم إن الاخلال بحرف من التكبير يتحقق بوصل إحدى الهمزتين في الكلمتين فإن وصل الهمزة اسقاط لها بالكلية كما ذكره أهل العربية من أن همزة الوصل تسقط في الدرج ووجه البطلان مع وصل همزة أكبر ظاهر لأنها همزة قطع وأما همزة الله فلأنها وإن كانت همزة وصل إلا أن سقوط همزة الوصل إنما هو في الدرج في كلام متصل بها قبلها ولا كلام قبل التكبير فإن النية إرادة قلبية لا مدخل للسان فيها ولو فرض تلفظ المصلى بها لم يترتب على لفظه حكم لأنه من لغو الكلام ومخالف للمنقول عن صاحب الشرع صلى الله عليه وآله فإنه كان يقطعها وقد قال صلى الله عليه وآله صلوا كما رأيتموني أصلى وربما نقل عن بعض المتأخرين جواز الوصل حينئذ عملا بظاهر القانون العربي وهو مندفع بأن الموجب لقطعها ثبت قبل إحداث الناس التلفظ بالنية فإنه أمر حدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وبعد خاصته بل بعد كثير من العلماء المتقدمين فإنهم لم يتعرضوا للبحث عن النية ولا عن شئ من أحكامها بناء على أنها أمر مركوز في جبلة العقلاء حتى أن الانسان لا يكاد يفعل فعلا خاليا عن القصد والداعي مع كونه عاقلا مختارا فلما خلف من بعدهم خلف أضاعوا حدود الاحكام وأهملوا حقائق شرائع الاسلام فنبههم المتأخرون على النية وقيودها وأوضحوا لهم أحكامها وحدودها وهي تكليف سهل وأمر هين محصلها بعث الهمة والقصد إلى فعل الصلاة المعينة لله تعالى وهذا القدر من القصد لا يتوقف على مساعدة اللسان وكيف يتوهم العاقل إن العزم على شئ والقصد إلى فعله يتوقف على التلفظ به ولو كان الامر كذلك لكان الخلق في غالب الأوقات يتكلمون بمقاصدهم إذ لا ينفكون عن المقاصد غالبا فخلاف ذلك صادر عن غلبة أمر وهمي ووسواس شيطاني لا يترتب عليه أثر شرعي بحيث يغير ما هو الامر الأصلي من قطع الهمزة عند الابتداء بها فلا جرم إن من أخل بقطع الهمزة فقد أخل بحرف من التكبيرة فتبطل الصلاة ويجب التلفظ بها بالعربية مع القدرة وقوفا مع المنقول عن صاحب الشرع صلى الله عليه وآله لأنه كذلك كبر وقال صلوا كما رأيتموني أصلى والعاجز عن العربية يتعلم واجبا من باب المقدمة فإن تعذر لضيق الوقت أحرم بلغته مراعيا في ذلك المعنى العربي فيقول الفارسي خدا بزرك تر فلو ترك صفة التفضيل وهي تر لم يصح كما ذكره المصنف في النهاية والأخرس يأتي منها بالمقدور فإن عجز عن التلفظ أصلا وجب عليه أن يعقد قلبه بها محركا لسانه مشيرا بإصبعه أما الأول فلان الإشارة والتحريك لا اختصاص لهما بالتكبير فلا بد لمريده من مخصص وأما تحريك اللسان فلانه كان واجبا مع القدرة على النطق فلا يسقط بالعجز عنه إذ لا يسقط الميسور بالمعسور فهو أحد الواجبين ابتداء وأما وجوب الإشارة بالإصبع فذكره المصنف في غير هذا الكتاب وبعض الأصحاب ولا شاهد له على الخصوص نعم روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال تلبية الأخرس وتشهده وقرائته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه فعدوه إلى التكبير نظرا إلى أن الشارع جعل له مدخلا في البدلية عن النطق ولا يخفى أنه أحوط وفى حكم الأخرس من عجز عن النطق لعارض وفى بعض عبارات المصنف وغيره إن الأخرس يعقد قلبه بمعنى

259

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست