نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 214
لا تجوز الصلاة فيه لكن في الاحتجاج بهما على الاطلاق بحث أما الأولى ففي سندها ابن بكير وهو فاسد العقيدة وإن كان ثقة وتضمنت أيضا منع الصلاة في جلد السنجاب لأنها وقعت جوابا عنه وعن غيره مما لا يؤكل لحمه والثانية مكاتبة والمسؤول فيها مجهول فهي مقطوعة وتعارضان بما هو أصح سندا كرواية محمد بن عبد الجبار أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب فكتب لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه وغيرها من الاخبار وطريق الجمع حمل روايات المنع على الثوب المعمول من ذلك والجواز على ما طرح على الثوب من الوبر ونحوه وممن صرح بالجواز في ذلك الشيخ رحمه الله والشهيد في الذكرى وهو ظاهر المعتبر وجمع الشيخ بينها لحمل الجواز على ما يعمل منها مما لا تتم الصلاة فيه وحده كالتكة والقلنسوة كما وقع التصريح به في مكاتبة العسكري عليه السلام وأجيب بضعف المكاتبة ولأنها تضمنت قلنسوة عليها وبر فلا يلزم جوازها من الوبر كذا ذكر في الذكرى والمعتبر وفيه نظر فإن المكاتبة إنما تضعف عن المشافهة مع تساوى السند وقد عرفت ضعف سند المشافهة وغاية ما فيها كونها من الموثق فلا يترجح على صحيح المكاتبة وأيضا فقصرها من جهة المكاتبة عن ما دل على المنع يقتضى المنع من الصلاة في الوبر مطلقا ولو كان مرميا على الثوب والشهيد لا يقول به ثم هي مصرحة بجواز الصلاة في الوبر المسؤول عنه ومن جملة ما وقع السؤال عنه التكة المعمولة من وبر الأرانب فكيف يدعى أنها تضمنت ما على القلنسوة من الوبر لا غير وربما فرق بين شعر الانسان وغيره مما لا يؤكل لحمه لعموم البلوى بالأول وجواز الصلاة فيه متصلا فكذا منفصلا عملا بالاستصحاب ولمكاتبة علي بن ريان عن أبي الحسن عليه السلام هل يجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره قبل أن ينفضه ويلقيه عنه فوقع يجوز و هذا الحديث يقتضى بإطلاقه عدم الفرق بين شعر المصلى وغيره وهو حسن وإن كان القول بجواز الصلاة في سائر الشعر ونحوه مما لا يكون لباسا ولا داخلا في نسخه متجها ولا ريب أن تجنبه أحوط وكذا تحرم الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا ساق له بحيث يغطى المفصل الذي بين الساق والقدم وشيئا من الساق وإن قل كالشمشك بضم الشين وكسر الميم والنعل السندي وشبهها على المشهور بين الأصحاب واستندوا في ذلك إلى فعل النبي صلى الله عليه وآله وعمل الصحابة والتابعين والأئمة الصالحين فإنهم لم يصلوا في هذا النوع ولا نقله عنهم ناقل ولو وقع لنقل مع عموم البلوى به ولا يخفى عليك ضعف هذا المستند فإنها شهادة على النفي غير المحصور فلا تسمع ومن الذي أحاط علما بأنهم كانوا لا يصلون فيما هو كذلك ولو سلم ذلك لم يكن دليلا على عدم الجواز لامكان كونه غير معتاد لهم بل الظاهر هو ذلك فإنه ليس لباس العرب وأهل الحجاز ولو علم أنهم كانوا يلبسونه ثم ينزعونه في وقت الصلاة لم يكن أيضا دليلا على تحريم الصلاة فيه لان نزعهم له أعم من كونه على وجه التحريم أو الاستحباب ولأن ذلك لو تم لزم تحريم الصلاة في كل شئ لم يصل فيه النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فالقول بالجواز أوضح لضعف دليل المنع وأصالة البراءة وصدق امتثال المأمور به على وجهه المتحقق لكن يكره في ذلك خروجا من خلاف جماعة من الاجلاء وحيث كان الحكم مخصوصا بما لا ساق له مع كونه ساترا لظهر القدم فلا تحريم ولا كراهة فيما ليس كذلك لعدم الوصفين كالنعل العربي بل يستحب الصلاة فيه عند علمائنا وقد روى عن عبد الله عليه السلام إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإنه يقال ذلك من السنة وعن معاوية بن عمار أنه قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلى في نعليه غير مرة ولم أره ينزعهما قط وغيرهما من الأحاديث ولا فيما فقد أحدهما وهو عدم الساق بأن كان له ساق كالخف والجورب
214
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 214