نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 210
يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن ويغطيهما جميعا قال وذكر أبو عبيد أن الفقهاء يقولون هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه وقال الهروي هو أن يتجلل بثوبه ولا يرفع منه جانبا ويدل على ما فسره الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إياك والتحاف الصماء قلت وما التحاف الصماء قال أن تدخل الثوب من تحت جناحيك فتجعله على منكب واحد ولا فرق في الكراهة بين أن يكون تحته ثوب أم لا لعموم النهى ويجئ على ما نقله أبو عبيد عن الفقهاء تقييد الكراهة بعدم ثوب تحته يستر الفرج أو يصلى الرجل بغير حنك وهو إدارة جزء من العمامة تحت الحنك فإن ذلك مستحب وتركه مكروه وقال ابن بابويه لا يجوز تركه لمرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام من تعمم فلم يتحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه وروى عيسى بن حمزة عنه عليه السلام من اغتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه وإلا حجة فيهما على منع الترك وإنما يدلان على تأكد الاستحباب ولا يختص استحباب التحنك بالصلاة لاطلاق الاخبار أو عمومها بل الصلاة إنما دخلت في العموم ومما يدل على حكم غير الصلاة صريحا ما رواه الصدوق عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال من خرج في سفره فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه وقال عليه السلام ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما وقال عليه السلام أنى لا عجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته وقال النبي صلى الله عليه وآله الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي ورووا عنه صلى الله عليه وآله أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط قال الهروي يقال جاء الرجل مقتعطا إذا جاء معتما طابقيا لا يجعلها تحت ذقنه وفى الصحاح الاقتعاط شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك والتلحي تطويق العمامة تحت الحنك وهذه الأخبار دلت على تأدى السنة بإدارة جزء من العمامة ( تحت الحنك صح ) سواء كان طرفها أم غيره قال في الذكرى وفى الاكتفاء بالتلحي بغيرها بحيث يضمنها نظر من مخالفة المعهود ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط وهو حاصل قال ولكن خبر الفرق بين المسلمين والمشركين مشعر باعتبار التحنك المعهود قلت الأخبار المذكورة صريحة في اعتبار كونه بالعمامة كقول الصادق عليه السلام ولم يدر العمامة وقوله عليه السلام وهو معتم تحت حنكه وقولهم في تفسير الاقتعاط أن لا يجعل العمامة تحت حنكه وأما خبر الفرق فهو أبعدها دلالة لاطلاقه التلحي وإمكان صدقه بغيرها وعلى ما فسره به أهل اللغة من أنه تطويق العمامة تحت الحنك يساوى غيره في الدلالة فلا وجه لتخصيصه بها والتعليل بكون الغرض به حفظ العمامة من السقوط غير معلوم صريحا ولا إيماء فالاقتصار على ما دلت عليه الأخبار من اختصاصه بالعمامة متعين واللثام للرجل والنقاب للمرأة إذا لم يمنعا القراءة أو شيئا من الأذكار الواجبة أو سماعها وفاقا للتذكرة وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقرأ في صلاته وثوبه على فيه فقال لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة ويحرم كل واحد منهما لو منع القراءة أو شيئا من الأذكار الواجبة أو سماعها كما تقدم وتقييد المصنف بالقراءة خرج مخرج المثال وأطلق المفيد المنع من اللثام والعمل على المشهور وفى مضمر سماعة في الرجل يصلى ويتلو القرآن وهو متلثم لا بأس وإن كشف عن فيه فهو أفضل والقباء بالمد المشدود في غير الحرب ذكر ذلك الشيخان والمرتضى وكثير من الأصحاب والمستند غير معلوم قال الشيخ في التهذيب ذكره علي بن الحسين بن بابويه وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ولم
210
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 210