responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 206


بالورق يدل على جوازه اختيارا فيكون مبينا لمراد هذه العبارة لاندفاعه بعطف ألقين عليه وهو مترتب على فقد الثوب قطعا فلا دلالة له على الاجزاء به في حالة الاختيار أو الاضطرار وكذا يجوز كونه من جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية فيما يفتقر إليها وهو ماله نفس سائلة أما ما لا نفس له كالسمك فإن الصلاة في ميتته جائزة لطهارته في حال الحياة وحله وعدم نجاسته بالموت وينبه عليه جواز الصلاة في جلد الخز على المشهور وإن كان ميتا لعدم النفس مع أنه غير مأكول اللحم فجوازها في ميتة المأكول إذا لم يكن له نفس أولى ولو اشترطنا في جواز الصلاة في جلد الخز تذكيته باخراجه من الماء حيا كما ذهب إليه بعض الأصحاب أمكن اشتراط ذلك في السمك أيضا وليس في كلام الأصحاب تصريح به على الخصوص وقد اتفق للمحقق الشيخ على رحمه الله في شرح الألفية نقد الاجماع على جواز الصلاة في ميتة السمك ونسب النقل إلى الذكرى عن المعتبر وفى شرح القواعد نقله عن المعتبر بغير واسطة الذكرى وينبغي التثبت في تحقيق هذا النقل فإن الذي ادعى عليه الاجماع في المعتبر ونقله عنه في الذكرى الصلاة في وبر الخز لا في جلده ولا في جلد السمك ثم ذكر بعد ذلك جلد الخز ناقلا فيه الخلاف ولم يتعرض لميتة السمك في الكتابين بنفي ولا إثبات فضلا عن نقل الاجماع والذي أوقع في هذا الوهم إن عبارة الذكرى توهم ذلك لكن كونها بطريق النقل عن المعتبر مع نقل لفظ المعتبر يكشف المراد وتحقق إن للكلام في وبر الخز لا في جلده ولا في جلد ميتة السمك والتعلق بأنه لم يعين محل النقل فلعله في موضع لم يتفق الوقوف عليه تسل بالتعلق بالهباء اتكالا بالمنى وإلا فلو بذل الجهد في تحقيق الحق ظهر له جليته فيما ذكرناه مع أنه في الذكرى نقل في المسألة التي فيها دعوى الاجماع عن المعتبر وعبر بلفظه عدة أسطر فالمحل متعين ولا يشترط في صحة الصلاة في جلد ما يؤكل لحمه الدبغ إجماعا بل يجوز فيه وإن لم يدبغ وكذا يجوز في الثوب المتخذ من صوفه وشعره وريشه ووبره وغيرها مما لا تحله الحياة وإن كان ما يؤكل لحمه الذي يؤخذ منه هذه الأشياء ميتة مع غسل موضع الاتصال بالميتة إن أخذ قلعا ولم ينفصل معه من الميتة شئ ولو أخذ جزءا لم يحتج إلى التطهير لعدم المقتضى للتنجيس ومثله ما لو قلع ثم قطع موضع الاتصال والخز الخالص من الامتزاج بوبر الأرانب والثعالب وغيرهما لا تصح الصلاة فيه لا مطلق الخلوص فلو كان ممتزجا بالحرير بحيث لا يكون الخز مستهلكا به لم يضر والخز دابة ذات أربع تصاد من الماء فإذا فقدته ماتت وقد أجمع الأصحاب على جواز الصلاة في وبره الخالص مما ذكر وبه أخبار كثيرة وفى جوازها في جلده قولان أصحهما المساواة لقول الرضا عليه السلام في رواية سعد بن سعد حين سأله عن جلود الخز فقال هو ذا تلبس فقلت ذاك الوبر جعلت فداك قال إذا حل وبره حل جلده وهل يشترط تذكيته باخراجه من الماء حيا أم لا ظاهر خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام إن الله أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها ذلك وهو اختيار الذكرى قال في المعتبر وعندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان ومخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ولا من السمك إلا ما له فلس أما الجواز في الخالص فهو إجماع علمائنا مذكى كان أو ميتا لأنه ظاهر في حال الحياة ولم ينجس بالموت فيبقى على الطهارة قال وحدثني جماعة من التجار أنه القندس ولم أتحققه انتهى وأجاب في الذكرى بعد نقل كلام المعتبر بالمعنى عن رواية بأن مضمونها مشتهر بين الأصحاب فلا يضر ضعف الطريق والحكم بحله جاز أن يستند إلى حل استعماله في الصلاة وإن لم يذك كما أحل الحيتان بخروجهما من الماء حية فهو تشبيه للحل ما لحل لا في جنس الحلال قال ولعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك وهو مشهور هناك ومن الناس من زعم أنه كلب الماء وعلى هذا شكل

206

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست