responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 185


عجلهما في أول الوقت طالت الكراهة في حقه وإن آخرهما قصرت وهذه الخمسة مرجعها إلى ثلاثة لاتصال ما بعد الصبح بما بعد الطلوع وما بعد العصر بما بعد الاصفرار لكن اختلاف السبب بالفعل والوقت جعلها خمسة واحترز بالنوافل عن الفرائض فلا تكره في هذه الأوقات أداء كانت أو قضاء والأصل في الكراهة في هذه الأوقات ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الصلاة فيها وأنه قال أن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ثم إذا استوت قارنها فإذا زال فارقها وإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها ونحوه روى من طرقنا عن أبي الحسن الثاني عليه السلام وفسر قرن الشيطان بحزبه وهم عبدة الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات وفى مرفوع إلى أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا قال له عليه السلام إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان قال نعم أن إبليس اتخذ عريشا بين السماء والأرض فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه أن بني آدم يصلون لي فمن ثم كرهت النوافل في هذه الأوقات عدا ذي السبب المتقدم على هذه الأوقات أو المقارن لها أو الحاصل فيها وذلك كصلاة الطواف والاحرام والزيادة والحاجة والاستخارة والاستسقاء والتحية والشكر وقضاء النوافل وصلاة ركعتين عقيب فعل الطهارة عن حدث وإنما لم يكره ذات السبب لاختصاصها بورود النص على فعلها في هذه الأوقات أو في عموم الأوقات والخاص مقدم وللأصل وفى بعض الاخبار الدال على بعض ذي السبب أنه من سر آل محمد المخزون والمراد بكراهة النافلة فيها كونها خلاف الأولى كباقي العبادات المكروهة فتنعقد لعدم المنافاة وينعقد نذرها وتوقف المصنف في التذكرة والنهاية واعلم أنه كان يغنى قيد الابتداء عن استثناء ما له سبب كما صنع الشهيد رحمه الله وغيره فإنهم يحترزون بالمبتدأة عن ذات السبب ويمكن الاحتراز بالابتداء هنا عن الاستدامة بأن يدخل عليه أحد الأوقات وهو في أثناء نافلة لا سبب لها فإنه لا يكره له قطعها لكونه مكروها فتتعارض الكراهتان ويرجع إلى الأصل أو لان المنهى عنه الصلاة لا بعضها < فهرس الموضوعات > فضيلة الأوقات ومستثنياته < / فهرس الموضوعات > وأول الوقت أفضل من غيره لما فيه من المسارعة إلى فعل الطاعة ولزوم المغفرة والاخبار في ذلك عن النبي والأئمة عليهم السلام لا تحصى فمنها عنه صلى الله عليه وآله أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها وعن الصادق عليه السلام أن فضل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا وفى قوله صلى الله عليه وآله أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله كفاية فإن الرضوان إنما يكون للمحسنين والعفو يشبه أن يكون للمقصرين وتحصل فضيلة الأولية بالاشتغال بشروط الصلاة ومقدماتها كالطهارة وستر العورة والأذان حين دخوله فلا يعد حينئذ مؤخرا ولا يشترط تقديم ما يمكن تقديمه عليه كما لا يعتبر تكلف العجلة على خلاف العادة ولا يضر الاشتغال بما لا ينافيه عرفا كأكل لقمة وكلام خفيف وفى اشتراط ذلك فيما لو نذر الصلاة في أول وقتها نظر من تبعية الشروط والمقدمات وجوب الفعل المتوقف على الوقت وعدم منافاة الأولية عرفا ومن ثم حصلت الفضيلة لولا النذر ومن اقتضاء اللفظ كون الصلاة أول الوقت فيقدم ما أمكن من مقدماتها تحصيلا للواجب المطلق بحسب الامكان واختاره المصنف في النهاية بعد اعترافه بعدم منافاة ذلك للفضيلة لولا النذر ومتى اعتبرنا تقديم المقدمات حكم بمنافاة أكل اللقمة ونحوها بطريق أولى أما الاسراع على خلاف العادة فلا وهذه الفضيلة ثابتة لجميع الصلوات الأوقات إلا ما يستثنى في تضاعيف كتب الفقه وجملته سبعة عشر تأخير الصلاة بها عن أول الوقت أفضل من تقديمها أ تأخير الظهر إذا اشتد الحر للابراد بها لما رووه النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا اشتد الحر إلى وقوع الظل الذي يمشي الساعي فيه إلى الجماعة فأبردوا بالصلاة ورويناه عن الصادق عليه السلام قال كان المؤذن يأتي النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الظهر فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله أبرد أبرد

185

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست