responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 172


بالدباغ ولا تستعمل في الرطب فكذا لا يجوز استعمالها والانتفاع بها في اليابس لعموم وحرمت عليكم الميتة ولا تنتفعوا ويغسل الاناء من الخمر وغيره من النجاسات حتى تزول العين والأثر ولا يعتبر التعدد على أصح القولين بل ما يحصل به الانقاء وإن كان بالأولى كما تقتضيه العبارة ويحتمل اعتبار المرة بعد زوال العين إن كانت موجودة وهو خيرة المعتبر إذ لا أثر للماء الوارد مع وجود سبب التنجيس ويضعف بأن الباقي من البلل وغيره عين نجاسة فيأتي الكلام فيه ويدل على الاجتزاء بالمرة مطلقا إطلاق الامر بالغسل في عدة أخبار وما ورد منها بعدد مخصوص مع ضعف سنده يمكن حمله على الاستحباب وللمصنف قول بوجوب غسل إناء الخمر ثلث مرات والمشهور فيه السبع استنادا إلى روايتي عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام واختلافها يدل على الاستحباب مع اشتهار عمار بفساد العقيدة وشمل قوله وغيره نجاسة موت الجرد والفأرة مع أن فيهما قولا بالثلث للمصنف والسبع لغيره كما تقدم استنادا إلى خبر عمار أيضا ولا إن العمل بالمشهور أحوط ويغسل الاناء من ولوغ الكلب وهو شربه مما في الاناء بطرف لسانه كما نص عليه أهل اللغة ويلحق به لطعه الاناء بطريق أولى دون مباشرته له بسائر أعضائه ووقوع لعابه في الاناء بل هي كسائر النجاسات على المشهور خلافا للمصنف في النهاية وجماعة ثلاثا أوليهن بالتراب وإطلاق الغسل عليها مجاز من باب إطلاق اسم الجزء على الكل والأصل في ذلك النص الوارد عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم كصحيحة الفضل عن الصادق عليه السلام حين سأله عن الكلب فقال رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين وهذا الحديث حجة على ابن الجنيد الموجب للغسل منه سبعا وعلى المفيد جعل غسله بالتراب وسطا وعلى ابن إدريس حيث أوجب مزج التراب بالماء بناء على أن حقيقة الغسل جريان الماء على المحل فإذا تعذرت صير إلى أقرب المجازات إليها ويرده إطلاق الخبر ودلالته على اعتبار مسمى التراب ويشترط طهارة التراب لان النجس لا يفيد طهارة غيره ولاطلاق الطهور عليه في الاخبار ولو فقد قيل أجزأ مشابهه من الأشنان والدقيق لأنه ربما كان أبلغ في الإزالة من التراب والأولى بقاؤه على النجاسة لعدم النص وبطلان القياس وعدم ثبوت التعليل بإزالته الاجزاء اللعابية فجاز كونه تعبدا ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالمفقود ولو تكرر الولوغ قبل التطهير تداخل وفي الأثناء يستأنف ويكفي في تطهير الاناء في القليل يصب فيه الماء ثم يحرك حتى يستوعب ما نجس منه ثم يفرغ حتى يستوفى العدد إن كان ولو غسله في الكثير كفت المرأة بالماء بعد التعفير ويغسل الاناء أيضا من ولوغ الخنزير جمعا لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن خنزير شرب في إناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات وهي حجة على الشيخ حيث ألحقه بالكلب وعلى المحقق حيث اكتفى بالمرة كما اكتفى بها في غير ولوغ الكلب وحملها على الاستحباب ولا وجه له إذ لا معارض لها مع صحتها هذا كله في غير الكثير وإلا كفت المرأة والله الموفق كتاب الصلاة وهي لغة الدعاء قال تعالى وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم وقال الأعشى عليك مثل الذي صليت فاغتمضي دما فإن لجنب المرء مضطجعا عقيب دعاء ابنته له بقولها كما حكاه عنها في البيت السابق تقول بنتي وقد قبضت مرتحلا يا رب جنب أبى الأوصاف والوجعا . وقد يتجوز بها في الرحمة إذا نسبت إليه تعالى وقد تقدم تحقيق ذلك في خطبة الكتاب وشرعا عبادة مخصوصة تارة تكون ذكرا محضا كالصلاة بالتسبيح وتارة فعلا مجردا كصلاة الأخرس وتارة تجمعهما كصلاة الصحيح قد اختلف في وقوعها بالحقيقة على صلاة الجنازة والمشهور كونها حقيقة لغوية مجازا شرعيا إذ لا يفهم عند الاطلاق إلا ذات الركوع والسجود ويؤيده عدم اشتراط الطهارة فيها وعدم وجوب الفاتحة

172

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست