نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 145
ومنها رواية حماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر وأما الاعتبار فلانه لو نجست البئر بالملاقاة لما طهرت والتالي باطل فالمقدم مثله بيان الملازمة إن الدلو والرشا وجوانب البئر تنجس بملاقاة الماء النجس ونجاستها مانعة من حصول الطهارة بالماء بالنزح لدوام ملاقاتها وكذا المتساقط من الدلو حال النزح خصوصا الدلو الأخير ولأنها لو نجست كذلك لكان وقوع الكر من الماء المصاحب للنجاسة فيها موجبا لنجاسة جميع الماء والتالي ظاهر البطلان لان الملاقي للنجاسة إذا لم يتغير بها قبل وقوعه محكوم بطهارته فيمنع نجاسته بغير منجس وبيان الملازمة ان نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة يقتضى نجاسة الماء الواقع لاستحالة أن يكون بعض الماء الواحد طاهر أو بعضه نجسا مع عدم التغير ولأنه بجريانه من منابعه أشبه الماء الجاري فيتساويان ولأن القول بنجاسة البئر بالملاقاة دون المصنع إذا كان كثيرا مما لا يجتمعان والثاني ثابت إجماعا فينتفى الأول بيان التنافي أنه لا فرق بينه وبين البئر سوى المادة وهي مما توكد عدم نجاستها وأجيب عن الأولى بأنها مكاتبة تضعف عن الدلالة وبعدم التصريح بأن المجيب الامام وبأن المراد بالفساد المنفى فساد الكل بكل وجه ولا يلزم منه عدم استناد الفساد الكلى إلى الملاقاة أولا يفسده فسادا يوجب التعليل كما قال النبي صلى الله عليه وآله المؤمن لا يخبث أي لا يصير في نفسه خبثا وكقول الرضا عليه السلام ماء الحمام لا يخبث مع أنه يجوز أن تعرض له النجاسة وهذا الحمل وإن كان خلاف الظاهر إلا أن فيه جمعا بين الاخبار وعن الأخيرتين بأن لفظ البئر يقع على النابعة والغدير فلعل السؤال عن بئر ماؤها محقون فيكون الأحاديث الدالة على وجوب نزح البئر عن أعيان المنزوحات مختصة بالنابعة ويكون هذا متناولا لغيرها مما هو محقون وعن الثالثة بالخصوص بان حمادا الراوي عن معاوية مقول بالاشتراك على جماعة منهم الثقة وغيره فلعله غير الثقة وبأنه يدل بصيغة ما العامة فيما لا يعقل فيكون الترجيح للأحاديث الدالة على أعيان المنزوحات تقديما للخاص على العام ولمعارضة الأخبار الكثيرة لها وأكثر هذه الأجوبة للمعتبر وعن الاعتبار بالنقض بطهرها بالنزح عندهم إذا نجست بالتغير فإن السؤال قائم ولو اعتبر زوال التغير خاصة لزم طهرها بزواله بنفسه وهم لا يقولون به وبأن الطهارة حكم شرعي وهو حاصل مع المتساقط فيه ولأن المطهر هو الماء المنفصل عن البئر فالساقط كجزء من ماء البئر لم ينزح ولاطراده في عدم نجاسة الثوب إذ لو نجس لما طهر إذ من طرق تطهيره بالاجماع الغسل بالقليل وهو ينجس بالورود فلا يقع مطهرا وهو خلاف الاتفاق وبأن الكر المصاحب للنجاسة أزال حكمها وحقيقتها قبل وصوله إلى البئر فلم يؤثر فيه شيئا والباقي مجرد استبعاد بعد ورود النص بالفرق فإنهم يوافقون على استحباب النزح أو وجوبه تعبدا وهو كاف في نفى المتساوي وأكثر أصحابنا بل كاد يكون إجماعا منهم حكموا بالنجاسة قال الشهيد الشرح و لعله الحجة أي الاجماع ومستند ذلك النقل الشايع بوجوب النزح من الخاص والعام وقد روى عن جماعة من الصحابة والتابعين وعليه عمل الامامية في سائر الأعصار والأمصار ويدل عليه أيضا الاخبار عن أهل البيت عليهم السلام والاعتبار اما الأول فمنه ( فمنها خ ل ) صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع السالف أنه كتب إلى رجل يسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر يقطر فيها قطرات من بول أو دم ما الذي يطهرها فوقع عليه السلام في كتابي ( كتابه كتاب خ ل ) بخطه ينزح منها ( دلاء صح ) وهو في قوة قوله عليه السلام طهرها بأن ينزح منها دلاء ليطابق السؤال وطهرها بالنزح يدل على نجاستها بدونه أولا لزم إيجاد الموجود أو اجتماع الأمثال وهذه الرواية مساوية لنظيرتها من حجج القائلين بالتطهير في السند وتختص
145
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 145