responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 142


صلى الله عليه وآله الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ووجه تقدمه على ما دل عليه قوله صلى الله عليه وآله إذا بلغ الماء كرا إلخ دلالته بمنطوقه على مدلوله العام ودلالة ذاك بمفهومه على أنه يحمل الخبث عند عدم البلوغ ودلالة المنطوق أقوى وبقول الباقر عليه السلام في القربة والجرة من الماء يسقط فيها فارة فتموت إذا غلبت رائحته على طعم الماء أو لونه فارقه وإن لم يغلب فاشرب منه وتوضأ جوابه إن مفهوم الشرط حجة عند المحققين فهو حينئذ خاص بالنسبة إلى حديثه فيجب حمل العام على الخاص تقريرا للنصين ولا فرق عندنا بين تقدم الحمام وتأخره وجهل التاريخ وليس المخصص لعام حديثه وروده في بئر قضاعة وكان ماؤها كثيرا لان العبرة بعموم اللفظ إلا بخصوص السبب بل المخصص ما قلناه هذا إن قلنا أن المفرد المعرف بلام الجنس يفيد العموم وإلا فالحديث مطلق لدلالته على الماهية من حيث هي هي وحينئذ فيحمل المطلق على المقيد وأما حديث القربة ففي سنده ضعف مع معارضته بما سلف من الأحاديث التي هي أكثر وأصح إسنادا وأوله الشيخ بالكر واعلم إن في صحة الحديث الأول بل في ثبوته إشكال إذا لم يوجد في كتب الحديث المعهودة مسندا ولا ادعى أحد من الأصحاب أنه وجده مسندا وإنما ذكره المرتضى والشيخ مرسلا وما هذا شأنه لا يحتج به لكن ابن إدريس رحمه الله ادعى اتفاق المخالف والمؤالف على هذه الرواية وهذه دعوى عرية عن برهان بل البرهان قائم على خلافها أما عند المخالف فلان الحديث الذي ادعوا أن حفاظهم وأئمتهم صححوه هو قوله صلى الله عليه وآله إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وأما الموالف فقد بينا أنه لم يوجد في كتبهم مسندا ولا ادعى أحد فيه ذلك فكيف يقع الاجماع على ما هذا شأنه والبحث عن حال هذا إلا يشعهم إذ يترتب عليه مسألة اتمام الماء النجس كرا فإن صح هذا الحديث لزم القول بطهره وإلا فلا لان ما صح عندنا من الحديث عن الصادق عليه السلام وهو إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ لا يدل عليه لان مقتضاه أن المانع من التنجيس بلوغ الكرية فلا يدفع النجاسة السابقة بخلاف عدم حمله الخبث عند بلوغه كرا فإنه يدل على زوال النجاسة السابقة واللاحقة خصوصا على ما ذكره جماعة من أهل اللغة من إن المراد بعدم حمل الخبث في الحديث عدم ظهوره فيه فدلالته على طهره بالاتمام صريحة أو طاهرة وقد بالغ المحقق في المعتبر في رد الحديث فقال إنا لم نروه مسندا والذي رواه مرسلا المرتضى والشيخ أبو جعفر وأحاد ممن جاء بعده والخبر المرسل لا يعمل به وكتب الحديث عن الأئمة عليهم السلام خالية عنه أصلا وأما المخالفون فلم أعرف به عاملا سوى ما يحكى عن ابن حي وهو زيدي منقطع المذهب قال وما رأيت أعجب ممن يدعى إجماع المخالف و الموالف فيما لا يوجد إلا نادرا فإذن الرواية ساقطة وأما أصحابنا فرووا عن الأئمة عليهم السلام إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وهذا صريح في أن بلوغه كرا هو المانع لتأثره بالنجاسة ولا يلزم من كونه لا ينجسه شئ بعد البلوغ رفع ما كان ثابتا فيه ومنجسا قبله والشيخ رحمه الله قال لقولهم عليهم السلام ونحن قد طالعنا كتب الاخبار المنسوبة إليهم فلم نر هذا اللفظ وإنما رأينا ما ذكرناه ولعل غلط من غلط في هذه المسألة لتوهمه أن معنى اللفظين واحد انتهى وهو كلام جيد في موضعه وما يقال من أن الاجماع المنقول بخبر الواحد المحكوم بكونه حجة عند جماعة من المحققين كاف في ثبوت الخبر وإن لم يسند إنما يتم من ضابط نافد للأحاديث لا من مثل هذا الفاضل وإن كان غير منكور التحقيق فإنه لا يتحاشى في دعاويه مما يتطرق إليه القدح وقد بيناه هنا وقد طعن فيه بذلك جماعة من فضلائنا من أهل عصره وغيره والله يتولى أسرار عباده ويطهر الماء القليل المتنجس بإلقاء كر عليه دفعة واحدة بمعنى وقوع جميع أجزاء الكر في زمان قصير بحيث يصدق اسم الدفعة عليه عرفا لامتناع ملاقاة جميع

142

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست