responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 139


معنى إن إصابة المطر للبول الكائن على ظهر البيت إن كانت في حال جريانه من السماء طهرته وإن كانت بعد وصوله إلى مكان آخر ثم انتقاله إليه بعد انقطاع التقاطر لم يطهر البول واعلم إنا متى لم نعتبر الميزاب كما هو مذهب أكثر الأصحاب فلا بد من فضل قوة للمطر بحيث يصدق عليه اسمه فلا يعتد بنحو القطرات اليسرة وكان بعض من عاصرناه من السادة الفضلاء يكتفى في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه وليس ببعيد وإن كان العمل على خلافه وأما الأرض النجسة وشبهها فلا بد من استيعاب المطر لما نجس منها كما يطهرها الجاري واعلم أيضا أن المصنف رحمه الله حكم هنا بأن ماء المطر كالجاري مع أن ظاهره عدم اعتبار كرية الجاري فلا يتوجه على ظاهر كلامه مؤاخذة لكنه عبر بذلك في باقي كتبه التي اختار فيها اشتراط كرية الجاري فألزمه شيخنا الشهيد رحمه الله بالقول باشتراط كرية ماء المطر لجعله كالجاري مع اشتراطها فيه قال إلا أن يحمل على الجاري حال كريته فيرد عليه سؤال الفرق بين اشتراط الكرية في الجاري دون ماء المطر ويمكن الفرق بينهما بعدم وجود نص صالح على عدم انفعال القليل الجاري بمجرد الملاقاة إلا نفى البأس عن البول في مطلق الجاري وقد بينا أنه لا يدل على عدم الانفعال بخلاف ماء المطر فإن حكمه عليه السلام بجواز الغسل به وتعليقه على الجريان يدل على طهارته بذلك للاجماع على عدم جواز الاغتسال بالماء النجس ونحوه القول في الميزابين فيكون ذلك مقيد الماء أطلق من عدم انفعال الماء المطلق إذا بلغ كرا فيتم الفرق القسم الثالث الماء الواقف وهو ما ليس بنابع كمياه الحياض والأواني وفي تصديرهما بالمثال مبالغة في الرد على المفيد وسلار حيث لم يفرقا فيهما بين القليل والكثير بل حكما بانفعالهما بالنجاسة مطلقا استنادا إلى إطلاق النهى عن استعمالهما مع ملاقاة النجاسة وحمله على الغالب من عدم بلوغهما حد الكثرة طريق الجمع بينه وبين غيره مما دل على عدم انفعال الكثير بالملاقاة ومياه الغدران جمع غدير وهو القطعة من الماء يغادرها السيل أي يتركها وهو فعيل بمعنى مفعول من غادره أو بمعنى فاعل لأنه يغدر بأهله أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه < فهرس الموضوعات > مقدار الكر < / فهرس الموضوعات > وحكم هده المياه بجميع أقسامها أنه إن كان قدرها كرا وله تقديران أحدهما الوزن وأشهر الأقوال فيه هو أنه ألف ومائتا رطل لمرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام وفسرها المصنف تبعا للشيخين بالعراقي أما لان المرسل عراقي فأفتاه عليه السلام المغته وعادة بلده لوجوب كون الخطاب من الحكيم متواضعا ( مما يتعارف عليه صح ) عليه جاريا على الحقيقة إلى أن يدل دليل على إرادة المعنى المجازى منه حذرا من الاغراء بالجهل وذلك يقتضى وجوب رعاية ما يفهمه السائل ويتعارفه أو لتأيده بصحيحه محمد بن مسلم عنه عليه السلام الكر ست مائة رطل بالجمل على رطل مكة وهو رطلان بالعراقي أو لمناسبة الحمل عليها لرواية الأشبال إذ من المستبعد تحديد مقدار الشئ الواحد بأمرين متفاوتين أو لأصالة طهارة الماء خرج منه ما نقص من الأرطال العراقية بالاجماع فيبقى الباقي على الأصل وفسرها المرتضى تبعا لابن بابويه بالمدني وهو مائة وخمسة وتسعون درهما قدر رطل عراقي ونصف للاحتياط أو لان الغالب كونهم عليهم السلام ببلدهم فيجيبون ( فيفتون خ ل ) باردا إليه أقول وإن كان القول الأول هو المشهور بين الأصحاب فإن لنا في استدلاله كلاما من وجوه الأول حمل الأرطال على بلد المرسل وهو ابن أبي عمير بناء على أن الامام لا يخاطبه إلا بما يفهمه ويتعارفه ففيه أنه رحمه الله ليس هو الراوي عن الامام وإنما روى عن بعض أصحابنا كما حكاه في الكافي والتهذيب وأصحابنا غير منحصرين في أهل العراق وإن أمكن أن يكون هذا القول من ابن أبي عمير ولا دلالة فيها أيضا لان الصاحب أعم من أن يكون من أهل البلد وغيره بل الظاهر أن المراد به في هذا المقام الموافق في المذهب مطلقا ولا دلالة للعام على بعض افراده على الخصوص الثاني

139

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست