responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 123


لم يكن عينه ويعتبر فيها قصد الفعل لوجوبه إن كان واجبا كما لو توقفت عليه عبادة واجبة أو ندبه إن كان مندوبا في الكلام في اعتبار نية الوجوب أو الندب فيه قريب من الكلام في نية الوضوء وكذا غيرهما من المميزات فليحظ هناك مقام حال من الفاعل القاصد المدلول عليه بالقصد التزاما ولا ريب في اعتبار القربة في هذه النية كغيرها وقد سيف معناها ووجه وجوبها ويجب مع ذلك نية البدلية عن الأكبر أو الأصغر لاختلافها حقيقة فلا بد من تمييز أحدهما عن الاخر بالنية وهذا يتم مع اجتماعهما عليه كمن عليه غسل ووضوء وتعذر عليه فعلهما أما من عليه أحدهما خاصة فيشكل وجوب التمييز لعدم إمكان وقوع الاخر منه ليميزه عنه وقدم التنبيه عليه في مميزات الوضوء ولا يجوز للمتيمم نية رفع الحدث لامتناعه منه إذ التيمم إنما يزيل المنع من الصلاة الذي هو أثر المحدث لا المانع الذي هو المؤثر ولهذا ينتقض بالتمكن من استعمال الماء مع أنه ليس من قبيل الاحداث وإنما يظهر به تأثير الحدث السابق الذي كان قد تخلف عنه أثره بواسطة التيمم وقد ادعى جماعة منهم المحقق في المعتبر إجماع العلماء كافة على عدم رفعه الحدث ومتى لم يرفعه امتنعت نيته لعدم اعتبار نية الممتنع شرعا وكذلك ادعى في المعتبر الاجماع على أن وجود الماء ليس حدثا ولأنه لو كان حدثا لوجب استواء المتيممين في موجبه ضرورة استوائهم فيه لكن هذا باطل لان الحدث لا يغتسل والمجنب لا يتوضأ ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال لعمر وقد تيمم عن الجنابة من شدة البرد صليت بأصحابك وأنت جنب فلو ارتفع بالتيمم لما سماه جنبا كما لا يسمى بذلك بعد الغسل ولو لوحظ هنا عدم اشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق المشتق تساوى ما بعد التيمم ما بعد الغسل وقد تقرر انتفاؤه بعد الغسل فيدل على عدم اعتبار ذلك المعنى شرعا كما امتنع تسمية المسلم عن كفر كافرا ورجح الشهيد في قواعده جواز نية رفع الحدث بناء على أن التمكن من استعمال الماء جاز أن يكون غاية للرفع كما يكون طريان الحدث غاية له في التيمم وغيره وفي الذكرى جواز نية رفع المانع من الصلاة لأنه في معنى الاستباحة وفي الدروس أنه أن نوى رفع الماضي صح كما يصح ذلك من دائم الحدث وفي الجميع منع أما الأول فلان رفع الحدث في الطهارة المائية ليس مغيى بغاية أصلا وإنما المانع أعني الحدث الموجب للطهارة مرتفع بها وزائل بالكلية حتى كأنه لم يكن ثم لا يعود ذلك المانع بعينه إلى الوجود مرة أخرى بل الحاصل بالحدث الطارئ مانع آخر غير الأول غايته أنه مبطل لفائدة الطهارة لأنه من نواقضها ولا كذلك التيمم فإن إزالة المانع ليست إزالة كلية بل إنما رفع أثره إلى أحد معين مضروب وهو أما طرو حدث أو التمكن من استعمال الماء فإذا وجد أحدهما عاد الأول بعينه حتى كأنه لم يزل ولهذا يجب الغسل على المتيمم بدلا منه عند التمكن ولو كان رافعا لما وجب إلا بحدث آخر موجب للغسل نعم ربما تمشى ذلك على مذهب المرتضى القائل بأن من تيمم بدلا من غسل الجنابة ثم أحدث أصغر ووجد من الماء ما يكفيه للوضوء توضأ به لان حدثه الأول قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى فإن ذلك يشعر بكون التيمم رافعا وسيأتي بيان ضعف هذا القول وأما الثاني فلان رفع المانع هو بعينه رفع الحدث إذ ليس المراد به نفس الخارج الناقض وإن كان قد يطلق عليه اسم الحدث لان الحدث بهذا المعنى يستحيل رفعه لأنه قد صار رافعا ويمنع رفع الواقع وإنما المراد بالحدث أثر الخارج وهو المانع الحاصل بسببه والفرق بينه وبين الاستباحة أن المراد بالرفع إزالة أثر الواقع بالكلية حتى كأنه لم يكن والاستباحة رفع المنع منه أعني استعادة ( استفادة صح ) جواز فعل المشروط بالطهارة سواء زال المانع بالكلية ولم يقارنه مانع آخر كطهارة المختار فإن الرفع أو الاستباحة

123

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست