نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 110
ذكرهما المصنف في التذكرة ولم يرجح شيئا ثم بعد الدين الوصية المتبرع بها تخرج من الثلث وفي حكمها العبادة البدنية المحضة كالصلاة والصوم فإنها مع الوصية بها تخرج من الثلث وإن كانت واجبة لعدم تعلقها بالمال لولا الوصية بل الأصل فيها وجوبها على الولي وهو أكبر أولاده على ما يأتي فيكون الوصية بالأجرة تبرعا عن الوارث فأخرجت من الثلث أما لو أوصى بصلاة مندوبة أو باليومية احتياطا مع فعله لها فخروج أجرتها من الثلث واضح وعلى هذا فحكمها حكم غيرها من الوصايا في مزاحمة الثلث والقرعة عند الجمع والتعارض والتوزيع وتقديم الأول مع ترتبها بالفاء أو ثم والواو على الأصح وسيأتي تحقيق ذلك كله في الوصايا إنشاء الله تعالى والباقي من التركة عن جميع ذلك كله ميراث يقسم على الورثة حسب ما قرر لهم ويستحب للمسلمين بذل الكفن للميت لو فقد الكفن أما لعدم ترك الميت مالا لو لمانع من تكفينه به كالمرهون أن قدمنا حق المرتهن ولو فقد البعض استحب لهم بذله وفيه فضل جزيل روى سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيمة وكذا القول في باقي مؤن تجهيزة من السدر والكافور والماء ولا يجب ذلك عليهم لأصالة البراءة بل مع فقده يدفن عاريا بعد أن تستر عوراته ويصلى عليه قبل الدفن فان تعذر الستر قبله وضع في القبر وسترت بتراب ونحوه وصلى عليه ولو كان للمسلمين بيت مال موجود أخذ الكفن وجوبا وكذا باقي المؤن لأنه معد للمصالح ويجوز أخذه من سهم الفقراء والمساكين من الزكاة لان الميت أشد فقرا من غيره وكذا من سهم سبيل الله إن لم نخصه بالجهاد وهل يجب ذلك الظاهر نعم للامر به في خبر الفضل بن يونس عن الكاظم عليه السلام حين سأله عن رجل مات من أصحابنا ولم يترك ما يكفن به اشترى له كفنه من الزكاة فقال إعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه قلت فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة قال كان أبى يقول إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب ذلك من الزكاة وهذا الحديث كما دل على الامر بذلك دل أيضا على تقديم الدفع إلى الوارث إن أمكن والظاهر أنه على سبيل الأفضلية لا الوجوب لعدم القائل به < فهرس الموضوعات > خروج النجاسة بعد الكفن أو وضعه في القبر < / فهرس الموضوعات > ولو خرج منه نجاسة بعد التكفين وأصابت الكفن قبل وضعه في القبر غسلت من جسده وكفنه لوجوب إزالة النجاسة ولا يجوز قرضها حينئذ استبقاء للكفن مع إمكان غسله وللنهي عن إتلاف المال حيث يمكن حفظه ولو لم تصير الكفن اقتصر على تطهير محلها ولو أصابت الكفن وضعه في القبر قرضت للمشقة في غسلها حينئذ فيسقط للحرج وإذا قرضت فإن أمكن جمع جوانبه بالخياطة وجب وإلا مد أحد الثوبين على الاخر ليستر المقطوع إن كان هناك غيره وأطلق الشيخ قرضها لصحيح الكاهلي عن الصادق عليه السلام والمشهور ما فصله المصنف لكن التعليل المتقدم للمنع من القرض قبل وضعه في القبر يقتضى اشتراط تعذر غسلها في جواز القرض بعده والجماعة أطلقوا الجواز هذا كله مع عدم تفاحش النجاسة بحيث يؤدى القرض إلى إفساد الكفن وهتك الميت ومعه قال في الذكرى فالظاهر وجوب الغسل مطلقا استبقاء للكفن لامتناع إتلافه على هذا الوجه ومع التعذر يسقط للحرج ويجب أن يطرح معه في الكفن كل ما يسقط من شعره وجسمه للاجماع عليه كما نقله المصنف في التذكرة وليكن ذلك بعد غسله ويقبل التطهير كأصله < فهرس الموضوعات > حكم الشهيد < / فهرس الموضوعات > والشهيد وهو المسلم ومن بحكمه الذي يموت في معركة قتال أمر به النبي صلى الله عليه وآله أو الامام أو نائبهما الخاص وهو من ( في خ ل ) حزبهما بسببه فخرج بقيد المسلم الكافر المساعد لأهل الحق إذا قتل كذلك فإنه ليس بشهيد و بقيد الموت في المعركة من جرح فيها ثم نقل منها وبه رمق ثم مات فإنه لا يثبت له هذه الأحكام وظاهر الروايات إن إدراك المسلمين له وبه رمق كاف في عدم لحوق الاحكام والتقييد بالقتال الذي أمر به النبي أو نائبه يخرج من قتل
110
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 110