نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 382
فبحسب الامكان في بعض الصلاة وإلا يمكن الاستقبال بجميع أفعال الصلاة غير التكبيرة فبالتكبيرة وإلا يمكن الاستقبال بشئ سقط لقوله صلى الله عليه وآله في صلاة المطاردة يصلى كل منهم بالايماء حيث كان وجهه ويفهم من قوله يصلون فرادى عدم جواز صلاتهم جماعة والأولى الجواز لعموم الترغيب فيها واشتراك المانع بين الجماعة والفرادي هذا مع اتحاد جهة الإمام والمأموم ولو اختلف جاز أيضا مع عدم تقدم المأموم على الامام صوب مقصده كما في المستديرين حول الكعبة والفرق بينهم وبين المختلفين في الاجتهاد في جهة القبلة حيث لا يجوز لأحدهم الاقتداء بالآخر إن كل جهة قبلة في حق المضطر إليها بخلاف المجتهدين ومن ثم تجب الإعادة لو تبين الخطأ على بعض الوجوه ولأن كل واحد من المجتهدين يعتقد خطأ الاخر بخلاف المضطرين وتجوز الصلاة راكبا مع الضرورة ويسجد على قربوس سرجه بفتح القاف والراء مع تعذر النزول ولو للسجود خاصة ثم الركوب فلو أمكن وجب واغتفر الفعل الكثير كما يغتفر في باقي الأحوال ولو كان القربوس مما لا يصح السجود عليه فإن أمكن وضع ما يصح عليه وجب وإلا سقط ولو عجز عن الصلاة بالأركان ولو بالايماء بها سقطت عنه أفعال الصلاة من القراءة والركوع والسجود وصلى بالتسبيح بأن ينوى ويكبر ويسبح عوض كل ركعة والمراد باقي الركعة أعني القراءة والركوع والسجود وتوابعها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهو أي هذا التسبيح يجزى عن جميع الأفعال والأذكار عدا النية والتكبير وفى وجوب التشهد والتسليم عند من أوجبه نظر ولا ريب أنه أحوط وقد صلى أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه هذه الصلاة ليلة الهرير الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولو أمن الخائف في الأثناء أي في أثناء الصلاة أو خاف فيه انتقل في الحالين إلى الواجب على تلك الحال فيتم الامن صلاته إن لم يكن مسافرا ويتم أفعالها إن كان مؤميا ويقتصر الخائف بعد الامن على ركعتين إن لم يكن قد ركع في الثالثة ويكملها بالايماء لو اضطر إليه لوجود المقتضى للجميع ولا فرق في اتمام الامن بين أن يكون قد استدبر وعدمه خلافا للشيخ ولو صلى صلاة الخوف لظن العدو فظهر الكذب أو ظهر الحائل بينهما بحيث يمنع الهجوم أجزاءه وإن كان الوقت باقيا لامتثاله المأمور به على وجهه فيخرج عن العهدة نعم لو استند الجهل بالحال إلى التقصير في الاطلاع لم يصح للتفريط وخائف السبع والسيل والعدو واللص ونحوها يصلى صلاة الشدة إن اضطر إليها فيقصر الكيفية والكمية لقول الباقر عليه السلام في رواية زرارة خائف اللص والسبع يصلى صلاة الموافقة إيماء على دابته ولو أمكن الصلاة بالأفعال إيماء وجب مقدما على صلاة الشدة والحق بمن ذكر الأسير في أيدي المشركين إذا خاف من إظهار الصلاة والمديون المعسر لو عجز عن إقامة البينة بالاعسار وخاف الحبس فهرب والمدافع عن ماله لاشتراك الجميع في الخوف والحكم معلق عليه في الآية وهو يشعر بالعلية والتعليق بالذين كفروا أغلبية وفيه نظر ومنع في الذكرى من قصر الأسير في تلك الحالة مع عدم السفر ولا إشكال في جواز الايماء في الجميع مع الحاجة إليه والموتحل والغريق يصليان بحسب الامكان ويجوز لهما الصلاة بالايماء مع العجز عن استيفاء الأفعال ولا يقصران العدد إلا في سفر أو خوف الاختصاص قصر الكمية بهما بخلاف الكيفية قال في الذكرى نعم لو خاف من اتمام الصلاة استيلاء الغرق ورجا عند قصر العدد سلامته وضاق الوقت فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا وهو حسن حيث أنه يجوز له الترك فقصر العدد أولى لكن في سقوط القضاء بذلك نظر لعدم النص على جواز القصر هنا ووجه السقوط حصول الخوف في الجملة كما مر والحاصل أن غلبة مطلق الخوف يوجب تطرق القصر إلى كل خائف ووجهه غير واضح إذ لا دليل عليه والوقوف مع المنصوص عليه بالقصر أوضح < فهرس الموضوعات > المقصد الرابع في صلاة السفر < / فهرس الموضوعات > المقصد الرابع في صلاة السفر إعلم أن من الأحكام الشرعية ما يشترك فيه الحضر والسفر وهو كثير
382
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 382