نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 268
المركب أمكن يبقى فيه إن آمين طلب لاستجابة الدعاء أعم من الحاضر وغيره كما سيأتي في الجواب عن إبطال اللهم استجب فلو لا فلو لا النص أمكن عدم النهى عنه وقال المصنف في التذكرة تبعا لشيخه المحقق إن معنى آمين اللهم استجب ولو قال ذلك بطلت صلاته فكذا ما هو اسمه ويضعف بأنه دعاء عام باستجابة ما يدعى به فلا وجه للمنع منه وذهب بعض الأصحاب إلى كراهة التأمين واحتمله في المعتبر وهو ضعيف واحترز بقيد الاختيار عما لو أمن لتقية فإنه لا يبطل لأنه جائز بل قد يجب إذا خاف ضررا من تركه عليه أو على غيره من المؤمنين وعلى كل حال لا تبطل الصلاة بتركه حينئذ لعدم وجوبه عندهم ولأنه فعل خارج من الصلاة ويستحب الجهر بالبسملة في مواضع الاخفات سواء في ذلك قراءة الأوليين والأخيرتين لرواية صفوان قال صليت خلف أبى عبد الله عليه السلام أياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك وروى أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السلام إن الامام إذا لم يجهر بها ركب الشيطان كتفه وكان أمام القوم حتى ينصرفوا وهذه الروايات تتناول بإطلاقها جميع الصلوات والأوليين والأخيرتين والتأسي يقتضى شمول الامام وغيره وقول ابن الجنيد باختصاص الجهر بالامام وابن إدريس باختصاصه بالأوليين ضعيفان وقول ابن البراج بوجوب الجهر بها في الإخفاتية مطلقا وأبى الصلاح بوجوبه في أولتي الظهرين بدفعه عدم الدليل الموجب فإن المداومة عليه لا تقتضيه ورواية محمد بن علي الحلبي عن الصادق عليه السلام فيمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال إن شاء سرا وإن شاء جهرا ينفيه لتصريحها بعدم الوجوب عينا واعلم إن المراد بالاستحباب في هذا ونظائره كونه أفضل الفردين الواجبين على التخيير لا الاستحباب المتعارف لتأدى الواجب في ضمنه وكونه كيفية له فلا يكون إلا واجبا لكن الوجوب فيه تخييري لتأديه به وبالسر لكن لما كان الجهر أفضل الفردين صح إطلاق الاستحباب عليه لذلك فهو مستحب عينا وواجب تخيير إلا أن الاستحباب راجع إلى اختياره فإن الاستحباب حينئذ غير منسوب إليه وجه والمصير إلى التأويل العجز عن تصور عدم المنافاة بين وجوب الشئ واستحبابه باعتبارين < فهرس الموضوعات > اخراج الحروف من مواضعها < / فهرس الموضوعات > والترتيل في القراءة لقوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا وهو لغة الترسل فيها والتبيين بغير بغى قاله الجوهري واختلفت العبارة عنه شرعا فقال المصنف في المنتهى هو تبيينها من غير مبالغة وفى النهاية هو بيان الحروف وإظهارها ولا يمده بحيث يشبه الغناء ولو أدرج ولم يرتل وأتى بالحروف بكمالها صحت صلاته وتعريف المنتهى تبع فيه شيخه المحقق في المعتبر وهذه التعريفات تناسب المعنى اللغوي والاستحباب وفى الذكرى هو حفظ الوقوف وأداء الحروف وهو المروى عن ابن عباس وعلي عليه السلام إلا أنه قال وبيان الحروف بدل أدائها وهذا التعريف لا يجامع ذكر الوقوف على مواضعه بعد ذلك لدخوله فيه وعلى الأول فيحتاج إلى قوله والوقوف على مواضعه فيقف على التام ثم الحسن ثم الجائز على ما هو مفرد عند القراء تحصيلا لفائدة الاستماع إذ به يسهل الفهم ويحسن النظم ولا يتعين الوقف في موضع ولا يقبح بل متى شاء وقف ومتى شاء وصل مع المحافظة على النظم وما ذكره القراء قبيحا أو واجبا لا يعنون به معناه الشرعي وقد صرح به محققوهم وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد قال إن شاء قرء في نفس وإن شاء غيره نعم يكره قراءة التوحيد في نفس واحد روى ذلك عن الصادق عليه السلام وروى الكليني بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا فقال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه بينه بيانا ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن اقرعوا به القلوب القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة وقراءة قصار السور من المفصل في الظهرين والمغرب والمشهور كونه من سورة محمد صلى الله عليه وآله إلى آخر القرآن
268
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 268