نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 234
في الأماكن وغيرها وقد تقدم ما يزيده بيانا فإن الروضة مثلا الصلاة فيها بألف أو بعشرة آلاف وفى غيرها كذلك مع أنها أفضل فلم يلزم من مساواتها لغيرها في مضاعفة عدد الصلاة المساواة في الفضيلة والله أعلم بحقائق أحكامه وصلاة النافلة في المنزل وما يقوم مقامه من الأمكنة الساترة للحس والشخص أفضل من المسجد لان فعلها في السر أبلغ في الاخلاص وأبعد من الرياء ووساوس الشيطان وقال عليه السلام أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وأمر صلى الله عليه وآله أصحابه أن يصلوا النوافل في بيوتهم ونافلة الليل في ذلك آكد لما في إظهارها من خوف تطرق الرياء ولو رجى بصلاة النافلة في الملاء اقتداء الناس به ورغبتهم في الخير وأمن على نفسه الرياء ونحوه مما يفسد لم يبعد زوال الكراهة كما في الصدقة المندوبة ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا بأس أن تحدث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثه وإذا سألك هل قمت الليلة أو صمت فحدثه بذلك إن كنت فعلته فقل قد رزق الله ذلك ولا تقل لا فإن ذلك كذب < فهرس الموضوعات > استحباب اتخاذ المساجد < / فهرس الموضوعات > ويستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا قال الصادق عليه السلام من بنى مسجد بنى الله له بيتا في الجنة قال أبو عبيدة الحذاء راوي الحديث عنه عليه السلام فمر بي أبو عبد الله عليه السلام في طريق مكة وقد سويت أحجار المسجد فقلت جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذاك فقال نعم وفى بعض الاخبار من بنى مسجدا كمفحص قطاة إلخ والمفحص كمقعد هو الموضع الذي يكشفه القطاة في الأرض ويلينه بجؤجؤها فتبيض فيه والتشبيه به على طريق التمثيل مبالغة في الصغر ويمكن كون وجه الشبه عدم احتياجه في ثبوت ما يترتب عليه إلى بناء جدار وغيره بل يكفي رسمه كما نبه عليه فعل أبى عبيدة ويستحب اتخاذها مكشوفة لما رواه الحلبي قال سألته عن المساجد المظللة يكره القيام فيها قال نعم ولكن لا يضركم الصلاة فيها ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك لكن قد روى أن النبي صلى الله عليه وآله ضلل مسجده رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال بنى رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده فلما اشتد الحر على أصحابه فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل قال نعم فأمر به فأقمت فيه سواري من جذوع النخل ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين فقال لهم رسول الله لا عريش كعريش موسى فلم يزل كذلك حتى قبض صلى الله عليه وآله قال في الذكرى ولعل المراد به أعني التظليل المكروه تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص أو في بعض البلدان وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر والقر ويستحب جعل الميضاة وهي المطهرة للحدث والخبث على أبوابها لا في داخلها لقول النبي صلى الله عليه وآله جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشرائكم واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم ولأنه لو جعلت داخلها لتأذى الناس برايحتها وهو مطلوب الترك ومنع ابن إدريس من جعل الميضاة في وسطها قال في الذكرى وهو حق إن لم يسبق المسجد وهذا إذا أريد بها موضع البول والغائط أما إذا أريد بها موضع الوضوء والغسل فيكره مطلقا مع عدم أذى المسجد لكراهة الوضوء من البول والغائط في المسجد وعدم انفكاك المتوضئين منهما غالبا وجعل المنارة مع حائطها لا في وسطها وفى النهاية لا يجوز المنارة في وسطها وهو حق إن تقدمت المسجدية على بنائها ويمكن شمول استحباب كون المنارة مع حائطها عدم علوها على الحائط لعدم تمام المعية مع مفارقتها للحائط في العلو فيكون أيضا إشارة إلى كراهة تعليتها وقد جرت العادة بذكر ذلك هنا فلما لم يصرح به المصنف أمكن الايماء إليه بكونها مع الحائط ومستند كراهة التعلية ما روى أن عليا عليه السلام مر على منارة طويلة فأمر
234
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 234