responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 75


مقدور ، كما حقّق في الأُصولَين .
( و ) عدم ( استدبارها ) بالمعنى المذكور في الاستقبال لقوله عليه السلام صلَّى اللَّه عليه وآله إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرّقوا أو غرّبوا [1] والنهي للتحريم ، والأمر للوجوب .
وهذا الحكم والخبر مطلقان يتناولان الفعل ( في الصحاري ) بفتح الراء على الأفصح ، جمع صحراء ، كعذراء وعذارى . وربما كُسرت في لغة قليلة . وهي البرّيّة ، والمراد بها هنا ما خرج عن البنيان ( و ) في ( البنيان ) فيحرم فيهما لعدم دليلٍ يقيّد المطلق .
وخالف ابنُ الجنيد فيهما معاً ، وإنّما استحبّ ترك الاستقبال في الصحراء خاصّة ، [2] وسِرُ في البنيان ، وإنّما جعل تجنّبه أفضل . [3] واختلف النقل عن المفيد في ذلك ، فنقل عنه المصنّف في المختلف كراهة الاستقبال والاستدبار معاً في الصحاري والمواضع التي يتمكَّن فيها من الانحراف عن القبلة ، وعدمها في دارٍ قد بُني فيها المقعد على استقبال القبلة أو استدبارها . [4] قال المصنّف بعد حكاية ذلك عنه : وهذا الكلام يُعطي الكراهة في الصحاري ، والإباحة في البنيان . [5] قلت : وفي إعطائه ذلك نظر واضح .
ونقل الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى عن المفيد الكراهة في الصحاري ، دون البنيان ، [6] وأطلق .
ويفهم من الدروس [7] أنّ المفيد إنّما خالف في التحريم في الأبنية خاصّةً . والظاهر أنّه سهو إلا بتقدير حمله على أنّه عمل بالمفهوم ، فمخالفته في الأبنية لا تدلّ على عدم مخالفته في الصحاري فإنّ العمل بالمفهوم ضعيف ، لكن لا يخفى أنّه خلاف الظاهر .



[1] التهذيب 1 : 25 / 64 الاستبصار 1 : 47 / 130 .
[2] حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 122 والعلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 99 ، المسألة 56 .
[3] المراسم : 32 .
[4] مختلف الشيعة 1 : 99 ، المسألة 56 وانظر : المقنعة : 41 .
[5] مختلف الشيعة 1 : 99 ، المسألة 56 .
[6] الذكرى 1 : 163 .
[7] الدروس 1 : 88 .

75

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست