responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 302


تستر جميع البدن .
ولا يقال : لو كان جواز ستر الصدر بالمئزر كافٍ في وجوب تكفين الصدر بالثلاثة ، لزم مثله في الحنوط لاستحباب تحنيط الصدر فضلاً عن جوازه خاصّة .
لأنّا نجيب بالفرق بين الفردين فإنّه في المئزر محكوم عليه بالوجوب ، سواء زاد أم نقص ، غايته أنّه فرد كامل للواجب ، بخلاف تحنيط الصدر فإنّ وجوبه منتفٍ قطعاً .
ويمكن أن يقال في عدم وجوب التحنيط : إنّ الحكم بكون الصدر أو ما فيه الصدر بحكم الميّت من كلام الأصحاب ، والموجود في النصوص إنّما هو وجوب الصلاة والأغسال والتكفين ، بل في مرفوعة البزنطي في الميّت إذا قطع أعضاءً يصلَّى على العضو الذي فيه القلب [1] وأُلحق بها الغسل لزوماً ، فيبقى وجوب التحنيط يحتاج إلى دليل ، مع خلوّ الجزء الموجود من موضعه .
ومن ثَمَّ قال الشهيد رحمه اللَّه في بعض تحقيقاته على استشكال المصنّف في التحنيط : إن كانت محالّ الحنوط موجودةً ، فلا إشكال في الوجوب ، وإن لم تكن موجودةً ، فلا إشكال في العدم . [2] وهو متّجه .
والقلب كالصدر لظاهر الرواية المتقدّمة . [3] ومثلها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام في الرجل يأكله السبع فتبقى عظامه بغير لحم ، قال : « يغسّل ويكفّن ويصلَّى عليه ويدفن ، فإذا كان الميّت نصفين صلَّي على النصف الذي فيه القلب » [4] .
ولأنّ الصلاة بُنيت لحرمة النفس ، والقلب محلّ العلم وموضع الاعتقاد الموصل إلى النجاة ، فله مزيّة على غيره من الأعضاء .
وفي حكمهما عظام الميّت جميعها لرواية علي بن جعفر ، المتقدّمة . [5] وأمّا أبعاضهما فألحقها في الذكرى بهما أخذاً بأنّها من جملةٍ يجب غسلها منفردة . [6]



[1] المعتبر 1 : 317 نقلاً عن البزنطي في جامعه .
[2] كما في جامع المقاصد 1 : 358 وحكاه العاملي أيضاً في مفتاح الكرامة 1 : 413 عن حواشي الشهيد .
[3] وهي مرفوعة البزنطي .
[4] الكافي 3 : 212 / 1 التهذيب 1 : 336 / 983 .
[5] آنفاً .
[6] الذكرى 1 : 319 .

302

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست