نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 180
فبدونه يستقرّ العدد لا غير ، فحينئذٍ تستظهر برؤية الدم الثالث إلى ثلاثة وإن كان في وقت المتقدّم بناءً على استظهار المبتدأة والمضطربة . ولو عبر العشرة ، رجعت إلى العدد قطعاً . وإنّما اشترط في تحقّقها الشهران ولم يكتف بالرؤية مرّة واحدة لأنّ العادة مأخوذة من المعاودة ولا تحصل بالمرّة الواحدة ، ولا تطلق إلا مع التكرار . ولقوله عليه السلام : صلَّى اللَّه عليه وآله دعي الصلاة أيّام أقرائك [1] أو تحيّضي أيّام أقرائك [2] وأقلّ ما يراد بهذه اللفظة اثنان أو ثلاثة لكنّ الثلاثة منفيّة بالاتّفاق . ولقول الصادق عليه السّلام : « فإن انقطع لوقته من الشهر الأوّل حتى توالت عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم أنّ ذلك صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً » . [3] وروى سماعة قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض يختلف عليها ، قال : « تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة ، فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك عادتها [4] » [5] . وما ذكره المصنّف رحمه اللَّه من استقرار العادة باتّفاق الوقت والعدد ليس على جهة الانحصار ، بل هو أحد أقسام العادة وأنفعها . ولو فرض اختلاف الوقت مع اتّفاق العدد كما لو رأت في أوّل شهرٍ خمسةً وفي وسط الثاني خمسةً استقرّت عادتها عدداً ، فإذا رأت في شهر ثالث دماً وعَبَر العشرة ، تحيّضت بالخمسة المستقرّة ، لكن هذه تستظهر في أوّله لعدم استقرار الوقت ، بناءً على استظهار المضطربة . ولو انعكس الفرض بأن استقرّ لها الوقت دون العدد كما لو رأت سبعةً أوّل شهر وثمانيةً في أوّل الثاني تحقّقت العادة بالنسبة إلى الوقت ، فتترك العبادة برؤية الدم في الثالث في الوقت ، لكن هل تكون مضطربةً بالنسبة إلى العدد فتتحيّض بثلاثة ، أو يثبت لها أقلّ العددين لتكرّره ؟ وجهان ، اختار ثانيهما المصنّف في النهاية ، [6] والشهيد في