نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 263
جوير ، ونهر الملك ، وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، وعلى كل جريب وسط درهما ، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم . وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن السبيل ولا آخذ منه شيئا ، وأمرني أن أضع الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر درهما على كل انسان منهم ، قال : وجبتها ثمانية ألف ألف درهم في سنة [1] . قال الشيخ توظيف الجزية في هذا الخبر لا ينافي ما ذكرناه من أن ذلك منوط بما يراه الإمام من المصلحة ، فلا يمتنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام رأى المصلحة في ذلك الوقت ووضع هذا المقدار ، وإذا تغيرت المصلحة إلى زيادة ونقصان غيره ، وإنما يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم ، ونفى الزيادة عليهم والنقصان عنه في جميع الأحوال ، وليس ذلك في الخبر [2] . قلت : ومثله القول في الخراج منوط بالمصلحة وعرف الزمان كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وهذا التقدير ليس على سبيل التوظيف بل بحسب مصلحة الوقت . واعلم أن الذي أوردته من لفظ الحديث هو ما أورده الشيخ في التهذيب ، لكن وجدت نسخه مختلفة العبارة في ايراد أسماء الرساتيق المذكورة ففي بعضها : نهر سيريا ونهر جوير . وفي بعضها : نهر سبر بالباء الموحدة والسين المهملة المكسورة ، ونهر جوين بالنون والجيم المفتوحة والياء المثناة من تحت بعد الواو المكسورة ، وفي بعضها : جوير بالجيم والياء الموحدة بعد الواو . وقال ابن إدريس بعد أن أورد الحديث في السرائر بعطف البهقباذات على