نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 253
قيل له : قد قسمنا الأرض على ثلاثة أقسام : أرض يسلم أهلها عليها ، فهي ملك لهم يتصرفون فيها . وأرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد أبحنا شراءها وبيعها ، لأن لنا في ذلك قسما ، لأنها أراضي المسلمين ، وهذا القسم أيضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه . وأما الأنفال وما يجري مجراها فليس يصح تملكها بالشراء ، وإنما أبيح لنا التصرف حسب . ثم استدل على حكم أراضي الخراج برواية أبي بردة بن رجا السالفة الدالة على جواز بيع آثار التصرف دون رقبة الأرض [1] . < فهرس الموضوعات > ذكر كلام بعض الاعلام حول هذه التصرفات < / فهرس الموضوعات > وهذا كلام واضح السبيل ، ووجهه من حيث المعنى : أن التصرف في المفتوحة عنوة إنما يكون بإذن الإمام ، وقد حصل منهم الإذن لشيعتهم حال الغيبة فيكون آثار تصرفهم محترم بحيث يمكن ترتب البيع ونحوه عليها . وعبارة شيخنا في الدروس أيضا ترشد إلى ذلك ، حيث قال : ولا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام عليه السلام ، سواء كان بالبيع أو بالوقف أو غيرهما ، نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك . وأطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ [2] ، أي لم يقيده بحال ظهور الإمام أو عدمه . ثم قال : وقال ابن إدريس : إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا لا نفس الأرض [3] . ومراده بذلك أن ابن إدريس أيضا أطلق جواز التصرف في مقابل إطلاق الشيخ رحمه الله عدم جوازه . والصواب التقييد بحال الغيبة لينفذ ، وعدمه لعدمه ، وهذا ظاهر بحمد الله تعالى .