نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 172
والتمادي في السفر بعد الموضع المفروض كونه إلى ما دون المسافة أو يريد الرجوع إلى بلده وعلى التقديرين يحصل قصد المسافة قلنا نمنع الحصر في قصد المسافة بذلك مع كون المفروض خروجه إلى ما دون المسافة فإنه يجوز ان لا يحصل عنده أحد الامرين بل يقصد الخروج إلى الموضع الذي هو دون المسافة مع تردده فيما يفعله بعد ذلك أيقيم فيه أو في غيره أو ينشئ السفر بعد ذلك أو يرجع إلى بلده وهذا أمر صحيح يتفق للعقلاء بان يوقفوا أحد هذه الأمور على الوصول إلى الموضع المذكور بسبب استعلام خبر ونحوه فمجرد الخروج إلى ما دون المسافة أعم من قصد السفر والرجوع المستلزم لقصد المسافة وعلى تقدير قصد الرجوع إلى بلده بعد الوصول إلى ذلك المحل لا يصح الحكم بالقصر الا في العود ليتحقق قصد المسافة فان قيل لما لم يكن في نيته العود إلى بلد الإقامة بل عزمه المفارقة من غير عود كان سفره الذي انشاه بعد مفارقة محل الإقامة بمنزلة ذهاب واحد أو عود باعتبار اتصاله وعدم رجوعه على الطريق الأولى فيعود إلى القصر قلنا هذا أيضا فاسد فان المعروف كما سيأتي ان لكل واحد من الذهاب والإياب حكما مستقلا والمراد بالذهاب مجموع المسافة التي بين بلد المسافر ونهاية مقصده واما العود على الطريق الأولى وعدمه فلا مدخل له في تحقق الذهاب والعود ولو كان عدم العود على الطريق الأولى موجبا لاتحاد حكم الطريق لزم منه كون قاصد نصف مسافة مع نية العود على غير الطريق الأولى يخرج مقصرا مع عدم العود ليومه وهو باطل اجماعا وأيضا لا يلزم من فرض الخروج من بلد الإقامة وعدم العود إليها عدم الرجوع بمجموع الطريق التي خرج فيها بل هو أعم منه ومن العود إليه مع عدم المرور ببلد الإقامة فلابد من الاحتياج إلى التقييد وقد الحق بعض الأصحاب بهذا القسم أعني قسم ناوي الخروج مع عدم العود إليه ما لو تردد الخارج على الوجه المذكور في العود وعدمه وما لو ذهل عن القصد إلى المفارقة أو العود بنية إقامة
172
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 172