نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 170
كون الخروج المذكور بعد الصلاة تماما في محل الإقامة أو قبله ولابين الخروج قبل اكمال العشرة أو بعده بل عبروا بعبادات متقاربة تشمل جميع هذه الموارد وبجميع عباداتهم التقييد بكون الخروج إلى ما دون المسافة وأنت إذا تأملت هاتين المسئلتين وجدت بينهما تخالفا في عدة مواضع وتحقيق الجميع بينهما يحتاج إلى فضل توضيح وجملة تقييد فان خروج المسافر إلى ما دون المسافة بعد نية إقامة العشرة إن كان بعد الصلاة تماما فمقتضى ما تقرر في المسألة الأولى البقاء على التمام سواء في ذلك الذهاب والإياب والمقام لان الفرض كون الخروج إلى ما دون المسافة وإن كان قبل الصلاة تماما فمقتضاها بل تصريحها التقصير بمجرد الرجوع عن نية الإقامة سواء تجاوز حدود موضع الإقامة أم لابل ولو لم يشرع في السفر فإنه يرجع إلى التقصير وان أقام بالبلد شهرا ومما يزيد الاشكال في ذلك تحرير محل الخلاف في القسمين المذكورين في المسألة الثانية فنحن نقدم البحث عنهما التوضيح الاشكال قبل الشروع في تحقيق الحال فنقول من أقسام المسألة ان يخرج ناوي المقام بالبلد منه ناويا مفارقته وعدم العود إليه والحال ان الخروج على الوجه المذكور مفروض في كلامهم إلى ما دون المسافة وقد اختلف في حكمه فذهب بعضهم إلى أنه يعود إلى التقصير بالشروع في السير لأنه ابتداء السفر وهو موجب للقصر الا ما أخرجه الدليل الخارجي وهو حدود بلد المسافر ورد بان جميع أقطار البلد سواء في وجوب الاتمام والحدود من جملة البلد وبان ما ينوى فيه الإقامة المذكورة يصير بحكم البلد بعد الصلاة ومن ثم يتوقف القصر بعد الرجوع عنها على مسافة جديدة وذهب آخرون إلى أنه انما يعود إلى التقصير بمجاوزة الحدود وهو ما يسمع فيه اذانه أو يرى جداره لما تقدم من صيرورة البلد في حكم بلده باعتبار نية المقام فلا يخرج عن حكم التمام الا بمجاوزته وهذا هو الواضح أقول وفى الاستدلال من الجانبين بحث وفى الحكم بهما اشكال لان ناوي المقام عشرة ان لم يكن قد صلى تماما في البلد فلا وجه للقولين معا لرجوعه
170
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 170