نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 100
قليب فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله انى تهيأت إلى الحج كذا وكذا مرة فما قدر لي فقال لي يا قليب عليك بالجمعة فإنها حج المساكين فهذه نبذة يسيرة مما ورد في الكتاب والسنة من الحث عليها وفى بعضه كفاية لمن تدبره ويكفيكم في فضلها من جهة الاعتبار ما وردت به الاخبار واتفق عليه العلماء الاخبار من أن أفضل الأعمال الصالحة بعد الايمان هو الصلاة وان اليومية من بينها أفضل افرادها أوان الوسطى أفضل اليومية وهي صلاة الظهر في غير الجمعة والجمعة فيها ولو قيل هي الظهر مطلقا فالجمعة أفضل منها على ما تحقق في محله فيكون الجمعة أفضل اعمال المؤمنين بعد الايمان مطلقا وفى هذا القدر كفاية بل فيه غاية المزيد وعينه لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد فكيف يسمع المسلم بعد ما طرق سمعه هذه الأوامر ان يهمل هذه الفريضة العظيمة ويضيع هذا اليوم الشريف الذي خص الله تعالى به المسلمين ويصرفه في أمور الدنيا بل في البطالة والخسارة ما هذا الا دليل على ضعف الايمان ووهن اليقين وتلبيس إبليس اللعين ومداخله الخفية على المؤمنين ويخدعهم بقول بعض العلماء انها مشروطة بإذن الامام أو من نصبه ونحو ذلك وهذا قول ضعيف لا يعذر معتمده عند الله تعالى في هذا الزمان وخصوصا بعد ما قد أوردناه من الأوامر المطلقة التي لم يرد لها مقيد معتبر عند من تبصر وماذا يكون جوابكم لله تعالى يوم الحساب ونقاشه المتعصب للعذاب إذا قال لكم قد أمرتكم بهذه الفريضة العظيمة في محكم كتابي المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وما اكتفيت لكم بذلك حتى حثيتكم عليها على السنة وسلى وخلفائهم وبما قد اسمع من كان حيا أفيقبل منكم ان تقولوا سمعنا من بعض الناس انها غير واجبة أفيقصر عندكم
100
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 100