نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 93
إسم الكتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 720)
غيرُ معتبر في الاستعمال العُرفي والشرعي ، سلَّمنا لكنْ يجب على ذلك أحدَ عَشَرَ ، ولم يقل به أحَد ، وأمّا ثانياً : فلأنّه يلزم استواءُ الكلب والفأرة في الحُكمِ وهو فاسد ، وحملها على تفسّخ الفأرة وخروج الكلب حَيّاً مع بُعْدِهِ جدّاً عن الإطلاق لا يوجب حَمْلَ الجمع المطلق على السبْعِ ، والجمعُ بينه وبين النص الآخر المقيّد بذلك سيأتي ما فيه ، ومع ذلك فهذا الحَمْلُ ليس أولى من حَملِهِ على التنظيفِ أو الاستحباب أو التغَيّرِ ونحو ذلك لاشتراكِ الجميعِ في خلاف الظاهر ، والجواز مراعاة للجمع ، فيكون ذلك هو المُرَجّح . وأمّا القول بدَلالتِها على النَّجاسَةِ في الجُملَة وإنْ لم يُعْمَلْ بظاهره فحقّ إلا أنّه حيث يُطرح العملُ بظاهره تَسْقُطُ دلالتُهُ الظاهرةُ ، ويَصيرُ تأويلُه أولى من ظاهره . وأمّا صَحيحةُ ابن أبي يعفورٍ [1] ، فقالوا : إنّه لا يتمّ الاحتجاج بها على النجاسَةِ لأنّ بدن الجُنُبِ إذا كان طاهراً كما هو المفروضُ ، والمفهوم من الحديث والمعلوم من غَيرِهِ كحديث الحلبي المتضمّن نزحَ سبعِ دِلاءٍ [2] إذ نَجاسَةُ المَنيّ توجب عند القائلينَ بالتنجيسِ نزحَ الجميع وبه صَرّحوا كُلَّهم [3] كيف يُحْكَمُ بنَجاسَةِ الماء بمجرّدِ الملاقاة ؟ مع أنّ نَجاسَةَ بدن الجنب حُكمية وهميّة ، ومثلُها لا يتعدّى فإنّ الجنبَ إذا اغتسلَ في ماءٍ قليلٍ لم يَنْجَسْ إجماعاً فالبئر أولى لمكان المادّةِ والكَثرَةِ في كثيرٍ من أفراده . وما يقال من أنّ ذلك مُجَرّدُ استبعادٍ وأنّ البئرَ قد اشتَمَلَ على أحكامٍ
[1] تقدّم تخريجه في ص 77 ، التعليقة 4 . [2] « الكافي » ج 3 ، ص 6 ، باب البئر وما يقع فيها ، ح 7 « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 240 ، ح 694 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 25 « الاستبصار » ج 1 ، ص 34 ، ح 92 ، باب البئر يقع فيها البعير ، 2 . [3] كالشيخ في « النهاية » ص 6 « المبسوط » ج 1 ، ص 11 والعِمة في « إرشاد الأذهان » ج 1 ، ص 237 وابن إدريس في « السرائر » ج 1 ، ص 70 .
93
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 93