نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 689
له ممّا يليهِ إن احتاجَ إليهِ . والموجبُ لسماجةِ هذه العبارةِ أنّ المعروفَ في ذلك أنّهُ إن كُتبتِ الرقاعُ باسمِ السهامِ أُخرجتْ على الأسماءِ ، وبالعكس فلمّا ذكرَ هنا أنّها تُكتَبُ على الأسماء ثمّ تُخرَجُ على الأسماءِ حصلَ التشويشُ . وعذرهُ ، أنّ السهامَ لمّا رُتّبت وجعل لها أوّل لم يحتجْ إلى ذكرِها لأنّ الخارجَ يتعيّنُ لأوّلها ، فالمخرجُ على الأسماءِ بمعنى اعتبارِ الخارجِ منَ الأسماءِ ، كما أنّ المخرجَ على السهامِ الذي قد نفاه بمعنى إخراجِ السهمِ المكتوبِ ، فترتيب السهامِ وتعيّنُ الابتداءِ بأوّلِها على الترتيبِ أوجبَ الاكتفاء باسمِ ما يخرجُ في الرفعِ ، وهو في هذه الصورةِ اسمُ الشركاءِ ، فيكون الإخراجُ على الأسماءِ ، والمنفيّ وهو الإخراجُ على السهامِ أمر آخر وكيفيّة أُخرى لا تفتقرُ إلى ترتيبِ السهامِ ، ولا يُكتَبُ فيها أسماءُ الشركاءِ كما صُنعَ هنا ، كما يرشدُ إليه التعليلُ . وبالجملة ، فعبارةُ القواعدِ أوضحُ معنىً وأقعد ، لكن لكلّ واحدةٍ اعتبار . وفي الحقيقةِ عبارةُ القواعدِ أيضاً لا تبلغُ حدّ الحسنِ لأنّ الغرضَ من هذهِ القسمةِ إخراجُ الاسمِ المكتوبِ في الرقعةِ ، وأن يُعطَى ما يناسبُه من السهامِ من الابتداءِ واحداً أو اثنينِ أو ثلاثة على حسبِ حقّهِ ، فالاسمُ لا يخرجُ على سهامٍ معيّنةٍ ، بل يُنظَرُ بعد إخراجه فيما يناسبُه من الحقّ ، ولا يُلتَفَتُ عندَ الإخراجِ إلى السهامِ أصلًا لأنّ ترتيبَها أوّلًا ، وجعل مبدئها في سهم معيّنٍ أغنى عن النظرِ إليها عند الإخراجِ ، وإنّما تعلَّق الغرضُ بالاسمِ . وكان الأولى أن يقالَ : ويكتبُ أسماءُ الشركاءِ لا أسماءُ السهامِ حذراً منَ التفريقِ ، ثمّ تُخرَجُ ، كما صنعَ الشهيدُ رحمه اللهُ في الدروسِ [1] . ويُترَكُ