نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 458
فإذا دلَّتْ عليها تلك الأخبارُ تعيّن القولُ بها لعدم المعارِض . قلنا : قد اعترفتم بعدم التزام جميع ما تَضمّنتْهُ تلك الأخبارُ لاشتمالها على عدم إرثها من السلاح والدوابّ فاطَّرَحْتموه وأخذتم بالمتيقّن والمتّفِقِ عليه ، أو أوّلتُموه بخلاف ظاهره ، فَلْيَكُنْ هنا كذلك ، مع اشتراك الزائد في المعنى الذي يوجب اطَّراحَه . فإنْ قيل : ذلك الزائدُ منفيّ بالإجماع ، فاحْتَجْنا إلى ردّه أو تأويلهِ بخلاف ما بيّنتُمُوهُ فإنّه موضع النزاع وقد دلَّتْ عليه الأخبارُ الصحيحةُ ، وغيرُها من الأخبار لا يَنْفِيه صريحاً فافْتَرَقا . قلنا : يمكن القَدحُ في كِلا الأمرين فإنّ أصحاب الحديث السابقين على الشيخ ذَكَروا الرواية الصحيحةَ المشتملةَ على إثبات تلك الأُمور ، وظاهرهم العملُ بها فإنّهم ما كانوا يَذكرونَ الفتوى خارِجةً عن الأخبار التي يَرْوونَها ، خصوصاً مثل الصدوق الذي صَرّح في صدر كتابه أنْ لا يَذْكُرَ فيه إلا ما يَعْتَمِدُ عليه ويدينُ اللهَ به [1] . وأيضاً لم يدّعِ أحد الإجماعَ على ذلك صريحاً وإنْ كانت قواعدُهم تقتضي إمكانَ دعواهُ هنا من حيث الشهرة أو عدم علم المخالف ، فلو ادّعاهُ مدّعٍ لم تُسَلَّمْ دعواهُ ، ولا يتحقّقُ الإجماع الذي هو حجّة بمجرّد ذلك . ويمكنُ على هذه الطريقة قلبُ الدليل فَيُدّعى أنّ ما عممهُ الشيخ بعد المفيد خلافُ الإجماع إذ لا يُعْلَمُ قبل الشيخ رحمه اللهُ قائل بالتعميم فيكون القولُ به خلافَ الإجماع فإنّ المعروفَ قبل الشيخ إمّا القوْلُ بالقيمةِ كقول المرتضى ، أو