responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 33

إسم الكتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 720)


إذ لا كلامَ في أنّه مع وجود المجتهد الحيّ يتعيّن الرجوعُ إليه ، ويبطل العملُ بقول مَنْ سَبَقه . وهكذا القول في أخذِ فتوى الشيخِ جمال الدين رحمه الله .
وعلى ذلك ، الطريقُ النادرُ يتّصل بالشيخِ فخرِ الدين بغير واسطةِ الشهيد ، فنقول فيه أوّلًا : كيف نَقَل ذلك الواسطةُ الذي رَوى عن فخرِ الدين وعميدِ الدين وغيرِهما فتوى هؤلاء الجماعة مع وجود الشهيد رحمه الله وموت أُولئك ؟ ! فإنّ الأخذَ عنه كان متعيّناً ، وقول غيرِه قد بَطَلَ بحياته وموتِهم .
ثمّ إذا تنزّلنا وأخذنا فتواهم بهذه الواسطة ، فعمّن نقلنا فتوى الشيخِ جمالِ الدين ؟ أعن ولده الذي هو أعَزّ الناسِ عليه ، وأجَلَّهم لديه ؟ وهو لا يُمكِنُهُ أنْ يعملَ بكلمةٍ واحدةٍ من كلامه بعد اجتهاده في حياة والده ، وبعد مماته ، فكيف يَنْقُلُها إلى الغير ؟ ! ثمّ ننقل الكلام إلى شيخِ الكلّ وفقيههم وقُدوتِهم [1] الذي قد أشاعَ وأذاعَ في كتبه الأُصوليّةِ والفقهيّةِ : أنّ الميّتَ لا قولَ له ولا يحلّ تقليدُه وإنْ كان مجتهداً [2] ، فكيف يُعمل بفتواه بعد موته ؟ وهو قد حكم بأنّها باطلة لا يجوز تقليدُها .
ثمّ عمّن ينقل بعد ذلك كلَّه فتوَى الشيخِ أبي القاسم ، والطرق قد انْحَصَرَتْ إليه في الشيخِ جمالِ الدين رحمه الله ، وهو يقول هذا القولُ ويُنْكِرُ هذا الإنكارَ ثمّ يَنْقُلُ لنا فتاوَى الميّت ؟ ما يَتَصوّرُ هذا عاقل فضلًا عن مُتَديّن . كيف ؟ وهذه الوسائط مجتهدون لا يَسوغُ عندَهم ولا عند غيرِهم خروجُهم عمّا يَتَرجّحُ عندهم ، فضلًا عن حكم غيرهم . وهكذا القولُ فيمَن تقدّم من الفقهاء .



[1] يعني العلامة الحلَّي قدّس سرّه .
[2] « مبادئ الوصول » ص 248 « تهذيب الوصول » ص 104 « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 526 « إرشاد الأذهان » ج 1 ، ص 353 .

33

نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست