إسم الكتاب : رسائل آل طوق القطيفي ( عدد الصفحات : 525)
فيه بوجه ، وهو من أوضح الأدلَّة في المسألة . وعلى ما قرّرناه لا يبقى حديث في المسألة يوهم خلافه يقوى على معارضته ومقاومته . وما أجاب به الشيخ علي المقابي : عن قوله صلى الله عليه وآله « صلَّوا كما رأيتموني أُصلي [1] » من منع كون الأمر للوجوب ، ظاهر الضعف . وتحقيق كونه للوجوب في كتب الأُصول ، على أن هذا بناء منه على أن دلالة المرسل المذكور على وجوب الإخفات في الأخيرتين مطلقا مفتقر إلى ضمّ قوله صلى الله عليه وآله « صلَّوا كما رأيتموني أصلي » . وقد نبّهناك على أنه غير مفتقر لذلك ؛ لأن فعله حجّة كقوله ، خصوصاً البياني ، خصوصاً في العبادات ، خصوصاً في الصلاة ، وأن الأصل في فعله فيما علم منه التقرّب به خصوصاً الصلاة الوجوب ، وقد نقل عليه الإجماع غير واحد . وقال الشيخ حسن الدمستاني : : ( وأمّا الاستدلال على وجوب الجهر والإخفات في محالَّهما بأن ذلك واجب على الرسول صلى الله عليه وآله : فيجب علينا لقوله « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ، فضعيف ) . وأطال العبارة في توجيه الضعف بمنع دخول الأقوال وكيفيّاتها في جملة المأمور به في الخبر ، وإن ذلك يلزم منه تكليف ما لا يطاق ؛ لاستحالة الإتيان بمثل كيفيّة ألفاظه من كلّ وجه ، حتّى في الشدّة والضعف ومقدار الجهر والإخفات . وقد أكثر الحزّ وأخطأ المفصل ، وأغنانا عن ردّ كلامه بتسليمه أن ذلك واجب على الرسول ؛ إذ لا قائل بأن ذلك من خواصّه صلى الله عليه وآله . والبرهان من السبل الثلاثة قائم على أنه لا يكلَّف بالمحال ، وقد فهم منه هذا الشيخ ما لم يفهمه أحد قبله من أرباب النفوس القدسيّة . وناهيك بها أمارة على خطأ فهمه ، عاملنا الله وإيّاه بعفوه . < فهرس الموضوعات > القول بأن الجهر مع القراءة والإخفات مع التسبيح والدليل عليه < / فهرس الموضوعات > القول بأن الجهر مع القراءة والإخفات مع التسبيح والدليل عليه وذهب بعض أجلَّة المعاصرين من علماء البحرين إلى أن الإمام والمنفرد والمأموم إن قرؤوا وجب الإخفات ، وإن سبّحوا وجب على الإمام الجهر بالتسبيح ،