responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 45


< فهرس الموضوعات > الفصل الثاني في العدل < / فهرس الموضوعات > الفصل الثاني في العدل اعلم أنك إذا عرفت هذا كلَّه عرفت أنه يجب تنزيهه تعالى عن كلّ نقصٍ ، فإن الواحد بالمعنى الذي عرفت ، العليم بكلّ شيء ، القادر على كلّ شيء ، الحكيم الذي لا يشبهه شيء ، لا يمكن أن يلحقه نقص بوجه أصلًا ، خصوصاً الظلم ، فإن الناقص عاجز عن تكميل نفسه ، وإلَّا لما رضي لنفسه بالنقص .
وأيضاً الظلم لا يفعله إلَّا مَن إذا أراد شيئاً عجز عنه إلَّا بطريق الظلم ؛ إذ من البيّن أن القادر على تحصيل مطلوبه بغير الظلم لا يرتكبه ؛ لدناءته وخسّته فلا يرضاه لنفسه مع قدرته على غيره ، فالعليم الحكيم القادر لا يفعل الظلم .
وأيضاً الظلم والنقص [ يقتضيان [1] ] أن المتّصف [ بهما [2] ] مركَّب من جهة شرّ ومن جهة خير ، ويقتضي أن يكون له مثل لوجود الناقص الظالم ، ومن أقبح الظلم وأشدّه أن يجبر عبده على فعل شيء ثمّ يعذّبه على فعله ؛ لأن ذلك ينافي حكمته وعلمه وقدرته وعدله . فلو أن أحداً قطع بسكَّين شيئاً ثمّ كسرها لأجل أنها قطعته بغير شعورها ورضاها ، بل بفعله هو بها ، عدّه العقلاء جاهلًا أحمقَ عاجزاً ظالماً ؛ فثبت أنه تعالى لا يجبر العبد على فعل المعصية ولا يخلقها فيه ثمّ يعذّبه عليها ؛ لأنه



[1] في المخطوط : ( يقتضي ) .
[2] في المخطوط : ( به ) .

45

نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست