وسبعين أبداً ، فما خرج فهو عدد ما مضى من الساعات من أوّله إلى الوقت الذي نسبت فيه ظلَّك ، هذا إذا كان قياسك قبل نصف النهار . وأمّا إذا كان بعد نصفه فالخارج من القسمة هو الباقي من النهار من الساعات ، فإذا نقصته من اثني عشر كان الباقي هو الماضي من أوّل النهار إلى الوقت الذي قست فيه من الساعات . وإذا أردت أن تعلم الماضي من الليل من الساعات ، فاعرف منزلة الشمس في الليلة التي تريد فيها ذلك ، وعدّ منها على توالي المنازل ثمانية ، والمنزلة التي انتهيت إليها هي التي تتوسّط في أوّل تلك الليلة . فإذا أردت أن تعلم الماضي من تلك الليلة من الساعات فاستدبر جدي بنات نعش استدباراً صحيحاً ، فارفع وجهك نحو السماء قليلًا قليلًا من غير أن تميله شمالًا أو يميناً ، فما رأيته من المنازل بين عينيك فهي المنزلة المتوسّطة في ذلك الوقت ، فعدّ من المنزلة المتوسّطة في أوّل تلك الليلة إلى هذه المنزلة ، فما كان فاضربه في ستّة وأسقط المجتمع سبعة سبعة ، واحسب لكلّ سبعة ساعة ، وما بقي أقلّ من سبعة فهو ما مضى من الساعة التي أنت فيها من الأسباع . ولمعرفة ما مضى من الليل من الساعات وجه آخر أصحّ من هذا ، وذلك بأن ترقب أوّل منزلة تُرى في وسط السماء في تلك الليلة ، وآخر منزلة تُرى في وسط السماء فيها ، وخذ ما كان من المنازل من نصف المنزلة التي قبل تلك المنزلة إلى نصف المنزلة التي بعد هذه ، واحفظه . فإذا أردت أن تعلم الماضي من الليل من الساعات ، فاعرف المنزلة المتوسّطة في الوقت الذي تريد فيه ذلك وعدّ من أوّل المنازل التي حفظتها ، فما خرج فهو الماضي من أوّل الليل إلى الوقت الذي قست فيه . إلَّا إن هذا العمل لا يتمّ إلَّا أن تستعدّ له في الليلة التي قبلها بمعرفة متوسّطة أوّل الليل وآخره بالمشاهدة . < فهرس الموضوعات > الباب الثاني [1] : في معرفة أوقات طلوع القمر ومغيبه . < / فهرس الموضوعات > الباب الثاني ( 1 ) : في معرفة أوقات طلوع القمر ومغيبه .
[1] كذا في المخطوط ، والظاهر أنه ( السادس ) ؛ إذ ما مرّ هو الباب الخامس .