نام کتاب : رسالتان في الخراج نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 4
لا مدخلية لها في الدين ، فيتجاوزان عن ذلك الموضع إلى مسألة أخرى نافعة [1] . أشهر ما عرف به : إن أشهر وأكثر شئ وأقدس ما عرف به المقدس الأردبيلي هو ما اشتهر عنه من تشرفه بلقاء الإمام الثاني عشر الحجة ابن الحسن المنتظر " عجل الله تعالى فرجه " وأول من ذكره بهذا في كتابه هو المولى المجلسي " قدس سره " في موسوعته " بحار الأنوار " في باب من رآه قريبا من زماننا ، قال : منها : ما أخبرني به جماعة عن السيد الفاضل مير علام قال : كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدسة بالغري " على مشرفها السلام " وقد ذهب كثير من الليل . فبينا أنا أتجول هناك إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة ، فأقبلت إليه فلما قربت منه عرفت أنه أستاذنا الفاضل العالم التقي الزكي مولانا أحمد الأردبيلي " قدس الله روحه " [2] فأخفيت نفسي عنه حتى أتى الباب وكان مغلقا فانفتح له عند وصوله إليه ، ودخل الروضة ، فسمعته يتكلم كأنما يناجي أحدا ، ثم خرج وأغلق الباب . فمشيت خلفه حتى خرج من الغري وتوجه نحو مسجد الكوفة ، فمشيت خلفه بحيث لا يراني ، حتى دخل المسجد وصار إلى المحراب الذي استشهد أمير المؤمنين عنده ، ومكث طويلا ، ثم رجع وخرج من المسجد وأقبل نحو الغري ، وكنت خلفه . فلما قرب من الحنانة [3] أخذني سعال لم أقدر على دفعه ، فسعلت ، فالتفت إلي فعرفني وقال : أنت مير علام ؟ قلت : نعم ، قال : ما تصنع ههنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة إلى الآن ، وأقسم عليك بحق صاحب القبر أن تخبرني بما جرى لك في هذه الليلة من البداية إلى النهاية . فقال : أخبرك ، على أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيا : فلما توثق ذلك مني قال : كنت أفكر في بعض المسائل وقد
[1] رياض العلماء 1 : 56 . [2] من هنا يبدو أنه إنما حدث بهذا بعد وفاة المقدس . [3] الحنانة : موضع بين النجف والكوفة أقرب إلى النجف فيه مسجد .
4
نام کتاب : رسالتان في الخراج نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 4