نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 69
أم لم يكن ، وبالجملة فليس المفروض وجود البنين قبل الموت حتى يفرض موت أكبرهم قبل الموت ، بل المفروض وجود البنين بعد الموت ، ومعه لا معنى لفرض موت أكبرهم قبل موت الأب . وإن كان المراد موت الولد الأكبر بعد موت الأب ، فهذا وإن كان سليما عن إشكال سابقه ، ولكنّه خلاف القواعد ، فإنّ الحبوة إن كان ملكا للأكبر فعند موته تنتقل إلى وارثه دون أكبر إخوته ، وإن كان مستحبّا على سائر الورثة فالقاعدة هو انتفاء الاستحباب بانتفاء موضوعه ، فإنّهم تركوا هذا المستحبّ في حقّ الأكبر حتّى مات ، فهم لم يعملوا بالمستحبّ في محلَّه حتّى انعدم ، واستحبابه في موضوع الأكبر الثاني استحباب جديد لم يقل به أحد . وإن كان ملكا للأكبر بلا عوض بالنسبة إلى مقدار سهمه من التركة ، ومع العوض بالنسبة إلى الزائد ، فقاعدته أيضا هو الانتقال إلى ورثته دون خصوص أكبر إخوته . ومنها حسنة ابن أذينة عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام : ( إنّ الرجل إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه ، فإن كان له بنون فهو لأكبرهم ) [53] . ومنها رواية شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الميّت إذا مات فإنّ لابنه الأكبر السيف والرحل والثياب ثياب جلده ) [54] . والمراد بالبيان - وهو قوله ثياب جلده - ثياب بدنه . قيل وهو ما لبسها في زمان ، دون ما لم يلبسه . ويأتي تحقيق ذلك إن شاء الله . ومنها رواية أخرى موثّقة لابن أذينة عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير