بالحق ولا تتبع الهوى [1] . وقال : فاحكم بينهم بما أنزل اللّه ولا تتبع أهوائهم [2] واستفادوا من الآيتين الكريمتين وجوب الحكم بالحق والنهي عن اتباع الهوى والاجتناب عما فيه حظ نفساني فيجب عليه التسوية بين الخصمين بنظره واستفهامه ، ولطفه ولحظه ، واستماعه ، وإنصاته والسلام ، وأنواع الإكرام وقال : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ؛ ويسلموا تسليما [3] فكما أوجب على الحاكم الحكم بالحق أوجب على المحكوم عليه التسليم والانقياد ، وأكد ذلك بالقسم المتبوع بعدم إيمانهم إن لم يحكموا وينقادوا ظاهراً وباطناً للحق . وقال عز شأنه : إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل [4] وقال سبحانه : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك اللّه [5] . وقال تعالى شأنه : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل اللّه إليك ، وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به [6] فنهى عن التحاكم إلى الطاغوت ، وهو كما في التفسير المأثور حاكم
[1] ص - 26 [2] المائدة - 48 [3] النساء - 65 [4] النساء - 58 [5] النساء - 58 [6] النساء - 60