نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 34
ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلاّهم إلاّ من علّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلاّه عند حضور الصلوات الخمس ، وإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلاّ خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلاّه ، فانّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلاّه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع ، ولولا ذلك لم يمكن أحدٌ أن يشهد على آخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم ، لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان منهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من الله عزّ وجلّ ومن رسوله صلّى الله عليه وعلى آله فيه بالحرق في جوف بيته بالنار ؟ ! وقد كان يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلاّ من علّة [1] . وموضع الدلالة من الرواية على ما نحن فيه قوله ( عليه السلام ) : « وأن يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عزّ وجلّ عليها النار » في جواب السؤال عن العدالة بقوله : بما تعرف عدالة الرجل ؟ فإنّ السؤال « بما » الشارحة ما يطلب به معرّف ذلك الشيء ، ولا ينافيه التعبير بقوله : « يعرف » مضافاً إلى العدالة ، لأنّ كلّ معرِّف بالكسر ما يعرف به المعرَّف بالفتح ، ولا فرق في ذلك بين كون العدالة في اعتقاد السائل مُبقاة في لسان الشارع على معناها اللغوي ، وحيثما ورد في لسان الشارع وتابعيه على المعنى الشرعي فقد ورد على وجه الحقيقة من باب إطلاق الكلّي على الفرد ،