responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة حول مسألة رؤية الهلال نویسنده : سيد محمد الحسين الحسيني الطهراني    جلد : 1  صفحه : 54


ولو قالوا : إنّ البلاد المتباعدة تختلف عروضها ، فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض ، لكرويّة الأرض ، قلنا : إنّ المعمورة منها قدر يسير ، وهو الرّبع ، ولا اعتداد به عند السّماء .
وبالجملة ، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع ( الصّفائح خ ل ) ، وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه ، لكرويّة الأرض ، لم يتساو حكما هما ، أمّا بدون ذلك فالتّساوي هو الحقّ . انتهى .
هذا ما أفاده العلَّامة في المنتهى ، نقلناه بطوله ، وآخره كما ترى ، ينافي أوّله صريحا ، كما اعترف به صاحب الجواهر - قدّه .
لأنّ ما ذكره أوّلا من الاستدلال ، فهو من قبيل احتمالات الفقيه في بدو بحثه حول المسئلة ، وإيراد غاية ما يمكن أن يستدلّ به المخالف في نقيض المطلوب ، ثمّ يختار ما عنده بحسب رأيه .
ولذلك ترى أن ما أفاده أوّلا ، هو عين ما نقل في التّذكرة عن بعض الشّافعيّة واللَّيث بن سعد وأحمد بن حنبل وبعض علمائنا ، ثمّ ردّ كلّ واحد من هذه الوجوه ، والتذكرة هو أتقن كتب العلَّامة وأحسنها . وممّا يشهد على ذلك أنّه أدخل في جملة أدلَّته نفس ما تمسّك به المخالفون من حلول الطَّلاق والعتاق به ومعلوم انّه مناف لمذهبه لمكان مانعيّة التعليق فيهما . وبالجملة اختيار العلامة في المنتهى هو عدم تساوى البلاد ، إن علم طلوع القمر في بعض الأصقاع ، وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه ، لكرويّة الأرض .
وأمّا بدون ذلك ، أى إن يعلم عدم طلوعه في بعضها الغير المتباعد ، بجهة أخرى ، غير كرويّة الأرض ، مثل ما إذا كانت السّماء متغيّمة ، غير مصحية ، أو لعدم كرويّة الأرض كما إذا فرض تسطيحها ، فالتّساوي هو الحقّ .
وهذا بعينه مذهب المشهور .
لكنّ صاحب الحدائق ، المصرّ على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق ، بانيا على مذهبه من تسطيح الأرض ، والرّادّ على الفاضل الخراساني - ره - في الذخيرة ردّه على العلَّامة ما استدلّ به في أوّل كلامه ، أوّل ما استدرك به العلَّامة في كلامه الأخير ، حيث قال :
وأمّا قوله أخيرا : وبالجملة إلى آخره ، فالظاهر أنّه إشارة إلى منع ما ادّعوه من الطَّلوع في بعض ، وعدم الطَّلوع في بعض للتباعد ، وأنّه غير واقع ، لما ذكره أوّلا من أنّ المعمورة من الأرض قدر يسير ، لا اعتداد به بالنّسبة إلى سعة السّماء ، وأنّه لو فرض حصول العلم بذلك فالحكم عدم التّساوي ، فلا منافاة لأوّل كلامه ، كما استدركوه عليه .
ومخلصه ، أنّا نقول بوجوب الصّوم ، أو القضاء مع الفوات ، متى تثبت الرؤية في

54

نام کتاب : رسالة حول مسألة رؤية الهلال نویسنده : سيد محمد الحسين الحسيني الطهراني    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست