responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة حول مسألة رؤية الهلال نویسنده : سيد محمد الحسين الحسيني الطهراني    جلد : 1  صفحه : 43


فان قلت : سلَّمنا ولكنّ الدّليل الشرعيّ قائم بأنّ في كلّ ناحية رئي الكسوف يحكم فيها بأحكام دون ناحية أخرى .
قلنا : هكذا الأمر بالنسبة إلى طلوع القمر ، ففي كلّ ناحية رئي خروجه عن تحت الشعاع حكم بدخول الشّهر القادم ، دون ناحية لم ير الخروج فيها .
نعم يبقى هنا سؤال معرفة مناط اتّحاد الأفق واختلافه .
والَّذي يمكن أن يغري بعض الأعلام إلى الميل برفض مسألة الاتّحاد في الآفاق بالنسبة إلى دخول الشّهر هو عدم تعيين مناط خاصّ لهذه المسألة في كتب النّجوم والهيئة .
حيث إنّ الشافعيّة الموافقين لنا في لزوم الاتّحاد في الآفاق التزم بعضهم بأنّ مناط الاختلاف هو مسافة القصر [1] وبعضهم بأنّ المناط هو أربعة وعشرون فرسخا [2] كلّ ذلك دعوى بلا دليل وقياس بمسافة القصر في الصّلاة وأين هذا من ذاك ؟
والَّذي يسهّل الخطب أوّلا :
أنّ عدم تعيين الآفاق لا يوجب رفع اليد عن الحكم الَّذي بيّنّا والالتزام بخلافه الَّذي لا يمكن الالتزام به .
وثانيا : أنّ الاتّحاد والاختلاف في الآفاق بالنسبة إلى رؤية القمر هو الاتّحاد والاختلاف في مطالعة كما عليه العلماء . ولكن لم ير لأحد منهم تعيين ضابطة كلَّيّة للمطالع .
والَّذي ألهمنا اللَّه تبارك وتعالى في ضبط قاعدة كلَّيّة للآفاق المتّحدة بالنسبة إلى مطالع القمر ، هو الاستمداد من زمان غروب القمر في النّواحي المختلفة ، وهو الرابطة بين الزمان والمكان : زمان مكث القمر فوق الأفق حتّى يغرب ، والمكان البعيد شرقا عن محلّ الرؤية .
بيان ذلك : أنّ كلّ درجة من مكث القمر فوق الأفق يطول أربع دقائق ، لأنّ غروبه إنّما هو بسبب الحركة الوضعيّة للأرض من المغرب إلى المشرق . والأرض تسير نحو المشرق كلّ درجة منها في أربع دقائق .



[1] التزم به الشيخ يوسف الأردبيلي الشافعي في كتابه : الأنوار لإعمال الأبرار ، في ص 228 من الجزء الأوّل ، والرافعي كما في حاشية الحاج إبراهيم لهذا الكتاب المطبوعة بذيل نفس الصّفحة .
[2] كما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ، في ص 434 من الجزء الأول من الطَّبعة الرابعة مستدلا بأنّه هو البعد الحاصل لاختلاف مطالع القمر .

43

نام کتاب : رسالة حول مسألة رؤية الهلال نویسنده : سيد محمد الحسين الحسيني الطهراني    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست