< فهرس الموضوعات > تذنيبات : < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأوّل : إذا قامت قرينة على إرادة العموم . . . < / فهرس الموضوعات > ويظهر من السيّد المرتضى رحمه اللَّه القدح في هذه القاعدة وهو ضعيف . هذا كلَّه في الشائع الاستعماليّ . وأمّا الشائع الوجوديّ : ففي انصراف المطلق إليه وعدمه قولان ، ولعلّ الأوّل أظهر ، وهو ظاهر إطلاق الجماعة بل صريح بعضهم ، كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم . وممّا ذكرنا ظهر الفرق بين المطلق والعام أيضا بشمول العام لجميع الأفراد الشائعة والنادرة لكون عمومه وضعيّا ، بخلاف المطلق فإنّ عمومه للحكمة . الشرط الثاني [1] : أن يكون ذكره لأجل بيان نفسه لا على سبيل التقريب لبيان حكم آخر ، وإلَّا لم يعمل بإطلاقه ، كما في قوله تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ » [2] فإنّ المقصود منه بيان حلَّية صيد الكلاب المعلَّمة من حيث الصيد ، فلا دلالة فيه على طهارة محلّ العضّ . واستدلّ له بأنّ المطلق يحمل على العموم لئلَّا يخلو الكلام عنه الفائدة ، وهي في المقام متحقّقة ، فلا داعي إلى حمله على العموم . والحاصل أنه إذا علم أنّ المتكلَّم بصدد بيان حكم المطلق من حيث هو ، لزم حمله على العموم ، وأمّا إذا علم أنّه بصدد بيان حكم آخر فلا داعي إليه ، فتأمّل . تذنيبات الأوّل : إذا قامت قرينة على إرادة العموم من المطلق فلا إشكال في حمله عليه ، كما في الاستثناء فيه ، وحدّه ولو بالخاصّة ، وتعليق حكمه على وصف متحقّق في الفرد النادر على ما قيل ، وتقييده بقيد مخرج الأفراد النادرة . وأمّا لو قيّد بالفرد النادر - كأن يقول : أعتق رقبة ، ثم يقول : أعتق رقبة ذات رأسين . فهل هذا التقييد كاشف عن إرادة العموم من المطلق ، فلا يحمل عليه ؟ أو لا يكشف ، فيحمل عليه ، فلا يجزي غير المقيّد ؟
[1] لاحظ صفحة ( 42 ) في شرطي حمل المطلق . [2] سورة المائدة ، آية 6 .