المتقدّم له الذكر [1] حبيب اللَّه الشريف الكاشاني أيده اللَّه بلطفه السبحانيّ » . فأقول : إني وإن التزمت بأن لا أذكر في هذا المختصر أحدا من الأحياء والمعاصرين من العلماء والأفاضل لنكات عديدة وما اجترأت عل يأن أعدّ نفسي في عداد من سمّيتهم من العلماء الماضين الذين هم ورثة الأئمة الهادين من ذرية خاتم المرسلين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، إلَّا ان حبّي لهم ورجائي لشفاعتهم ، والتماس جماعة من الإخلاء الإلهيين بيان حالي ، قد حداني إلى ذكر نبذة من أحوالي : أُحبّ الصالحين ولست منهم * لعلَّي أن أنال بهم شفاعة وأكره من بضاعته المعاصي * وإن كنّا سواءا في البضاعة وإنّي - وإن لم أكن ممّن له الجولان في هذا الميدان ، ولا ممّن يسبق في هذا الرهان - إلَّا إنّي نظمت نفسي في سلك هؤلاء الأعيان ، كما تنظم الخرزة في العقيان ، والزجاجة في سلك الجمان . على أني - مع قلَّة - البضاعة في هذا المجال - لم أكن من أهل الإضاعة للأوقات والأحوال ، فإني لم آل جهدا - من بدو تمييزي - في طلب ما راموه من المطالب ، وما قصّرت في تحصيل ما قصدوه من شرف المناقب ، إلَّا أنّ قصور الاستعدادات يوجب الحرمان عن الوصول إلى المقامات العاليات ، فالمحروم بالقصور - عند العقلاء - معذور ، إنّما المستحقّ للَّوم الكثير من حرمه عن الوصول إلى المعالي التقصير . هذا ، مع أني - مع كمال اختلال أمور المعاش ، وفقد الأسباب والرياش - ما تأخّرت - بحمد اللَّه ومنّه - عن الأقران والأتراب ، بل ما قصرت عن كثير من الأكابر الأطياب ، حتّى