نام کتاب : ذخيرة المعاد ( ط.ق ) نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 155
عن ابن حمزة والمحقق ونقل توقف المصنف في النهاية فيه ثم قال ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة ثم قال ولا نص على نجاسة غير المسكر وهو منتف هنا واعترف في البيان بعدم النص عليه وذكر الشهيد الثاني ان نجاسته من المشاهير بغير أصل ونقل عن ابن أبي عقيل التصريح بطهارته ويمكن ترجيحه للأصل والعمومات التي أشرنا إليه مرارا واما التحريم فلا خلاف فيه بين الأصحاب وهل يلحق به عصير الزبيب إذا غلا في النجاسة لا اعلم بذلك قائلا واما في التحريم فالأكثر على عدمه فيحل طبيخ الزبيب له ذهاب ثلثيه بالشمس غالبا وخروجه عن مسمى العنب وقيل بتحريمه وهو المنقول عن بعض المتقدمين ونقله الشهيد في الدروس عن بعض معاصريه والأول أقرب ويدل عليه مضافا إلى الأصل الآيات الدالة على حصر المحرمات كقوله تعالى قل لا أجد فيما اوحى إلي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة أو دما مسفوحا الآية وقوله انما حرم عليكم الميتة والدم الآية وغيرهما خرج عنه العصير العنبي بالاجماع فيبقى غيره داخلا في العموم والآيات الدالة على حل الطيبات فان الظاهر أن الطيب ما لا يستقذره النفوس وقول الصادق عليه السلام كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي وقول الصادق عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم انما الحرام ما حرم الله عز وجل في القرآن وقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم ليس الحرام الا ما حرم الله في كتابه ثم قال اقرأ هذه الآية قل لا أجد الآية فان قلت قد روى عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وروى حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله قال لا يحرم العصير حتى يغلى وروى حماد بن عثمان أيضا في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن شرب العصير قال يشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه قال قلت جعلت فداك اي شئ الغليان قال القلب وروى ذريح في الموثق قال سمعت أبا عبد الله يقول إذا نش العصير أو غلا حرم إلى غير ذلك من الاخبار وهذه الأخبار تدل على تحريم كل عصير عند الغليان ولا يختص بالعصير العنبي إذ الظاهر من كلام أهل اللغة والعرف عدم الاختصاص خرج عنه ما حل بالاجماع فيبقى عصير الزبيب والتمر تحت عموم التحريم قلت يحصل الظن بعد تتبع الأحاديث وكلام الأصحاب بشيوع استعمال العصير فيما يختص بالعنب ويؤيد ذلك ما قال ابن بابويه في الفقيه ولها يعنى الخمرة خمسة أسامي العصير وهو من الكرم والنقيع وهو من الزبيب إلى اخر ما ذكره وتؤيد ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج السابقة وما في معناه وإذا كان كذلك تعين حمل العصير في تلك الأخبار عليه وإن كان مجازا حذرا عن ارتكاب التخصيص البعيد الذي قد منع صحته جماعة من الأصوليين فان صدور مثل هذه الكلية منهم عليهم السلام مع خروج أكثر افراد الموضوع بعيد جدا والعموم في الاخبار الثلاثة الأخيرة غير صريح بل حمل المفرد المعرف باللام على الافراد السابقة التي يتبادر إليه الأذهان غير بعيد وقد فصلنا الكلام فيه مرارا ويمكن النزاع في دلالة الخبر الثاني باعتبار النزاع في عموم الغاية وبالجملة ارتكاب ما ذكرنا في هذه الأخبار أهون من حملها على العموم وارتكاب التخصيص المذكور فيهما وفي عمومات الآيات والاخبار المذكورة احتج القائل بالتحريم برواية علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يوضع ويشرب منه السنة قال لا باس به والجواب ان الرواية ضعيفة لوجود سهل بن زياد في الطريق وان المفهوم ضعيف في مقابلة ما ذكرنا خصوصا إذا كان مفهوم كلام السائل على أن مفهومه وجود الباس عند عدم ذهاب الثلثين وفي دلالته على التحريم نظر واعلم أن في الكافي في باب صفة الشراب الحلال بعض الأخبار الموهمة للتحريم لكن لا دلالة له عليه عند التأمل الصحيح فارجع وتدبر واما عصير التمر فقد اختلف في حله وقد يستدل على التحريم بموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل قال خذ ماء التمر فاغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر وفي دلالته على المطلوب نظر وانما تعرضنا في هذا المقام لبعض هذه المسائل مع أنه لم يكن موقعه لعموم البلوى به وكثرة الاحتياج إليه والفقاع نقل ابن زهرة والمصنف اجماع الأصحاب عليه ونقل المحقق عن الشيخ أنه قال الحق أصحابنا الفقاع بالخمر يعني في التنجيس وهذا انفراد للطائفة ويدل عليه مضافا إلى الاجماع المنقول قول أبي الحسن عليه السلام في جواب مكاتبة ابن فضال هو الخمر وفيه حد شارب الخمر وقول أبي عبد الله عليه السلام في موثقة عمار هو خمر وقول أبي الحسن الرضا عليه السلام في رواية سليمان بن جعفر هو خمر مجهول وما كتب الرضا عليه السلام في حسنة الوشا حرام وهو خمر وفي بعض الروايات هو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر وفي بعضها هي الخمرة بعينها وفي بعضها لا تقربه فإنه من الخمر ولا يخفى انه وان أمكن ايراد النظر السابق هيهنا لكن الانصاف ان من هذه الأخبار يستفاد انه مثل الخمر في جميع الأحكام وتؤيده رواية أبي جميل البصري قال كنت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد وانا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له الا تصلي فقال ليس أريد ان أصلي حتى ارجع إلى البيت واغسل هذا الخمر من ثوبي قال فقلت هذا رأيك أو شئ ترويه فقال اخبرني هشام بن الحكم انه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال لا تشربه فإنه خمر مجهول وإذا أصاب ثوبك فاغسله وينبغي لنا ان يلحق بهذا المقام مباحث الأول : حرم ابنا بابويه الصلاة في ثوب عرق فيه الجنب من الحرام وأوجب المفيد غسله وكذا الشيخ وابن الجنيد وابن البراج على ما حكى عنهم وقال ابن زهرة الحق أصحابنا بالنجاسات عرق الجنب من حرام وذهب سلار وابن إدريس والفاضلان وعامة المتأخرين إلى القول بالطهارة ونقل ابن إدريس عن المفيد انه رجع إلى القول بالطهارة في رسالته إلى ولده وهو أقرب لنا مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أسامة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها قال هذا كله ليس بشئ وما رواه عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص فقال لا باس وان أحب ان يرشه بالماء فليفعل إلى غير ذلك من الروايات احتج الشيخ في الخلاف باجماع الفرقة وطريقة الاحتياط والاخبار ولم يتعرض لنقلها بل أحالها إلى كتابي الحديث والموجود في كتابي الحديث مما يناسبه فيما اعلم روايتان أحدهما صحيحة الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره قال يصلي فيه وإذا وجد الماء غسله وأولها الشيخ بوجهين أحدهما ان يكون المراد ما إذا عرق فيه الجنب من حرام الثاني ان يكون المراد ما إذا أصاب الثوب نجاسة وجعل هذا الاحتمال في الاستبصار أشبه وهو حسن الثاني رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه فقال إما انا فلا أحب ان أنام فيه وإن كان الشتاء فلا باس ما لم يعرق فيه قال الشيخ الوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهة ويمكن ان يكون محمولا على أنه إذا كانت الجنابة من حرام والجواب انا لا نسلم الاجماع وقد قدح فيه المحقق وتردد الشيخ في المبسوط ونسب الشهيد إليه انه قوى الكراهة ورجع المفيد إلى القول بالطهارة فلعل الاجماع المنقول في كلام الشيخ وغيره محمول في الغالب على الشهرة واما طريقة الاحتياط فلا يخفى ضعف التمسك به واما الخبران فلا دلالة لهما على المدعا فان الظاهر من الخبر الأول كون المقتضى لغسل الثوب هو إصابة المني ومن الخبر الثاني ان المقتضى للتنزه احتمال سريان النجاسة الحاصلة بالمني مع عدم دلالته على وجوب الاجتناب مع أن قوله عليه السلام إما انا فلا أحب ان أنام فيه يأبى عن الحمل على إرادة الجنب من حرام ولا يخفى انه ذكر الشهيد في الذكرى بعد أن حكى عن المبسوط نسبة الحكم بالنجاسة إلى رواية الأصحاب ولعله ما رواه محمد بن همام باسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرثوثي انه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد ان يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلي فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلام حركه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة وقال مبتدئا إن كان من حلال فصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه وروى الكليني باسناده إلى الرضا عليه السلام في الحمام يغتسل فيه الجنب من الحرام وعن أبي الحسن عليه السلام لا يغتسل من غسالته فإنه يغتسل فيه من الزنا انتهى كلامه ولم يتعرض لهذه الروايات في هذا المقام غيره والروايتان الأخيرتان مع عدم صراحتهما ( في المدعى ) ضعيفتا السند واما الأولى فلم اطلع عليها في كتب الحديث المشهورة وحال سندها غير واضح والظاهر عدم الصحة ومع ذلك كله ينبغي ان لا يترك الاحتياط في أمثال هذه المقامات الثاني : ذهب الشيخان إلى نجاسة عرق الإبل الجلالة وهو المحكي عن ابن البراج ونسبه ابن زهرة إلى أصحابنا وذهب سلار وابن إدريس وجمهور المتأخرين إلى الطهارة واختاره المصنف ونسبه إلى الأكثر حجة الأول صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تأكلوا لحوم الإبل الجلالة وان أصابك من عرقها فاغسله
155
نام کتاب : ذخيرة المعاد ( ط.ق ) نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 155