responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ذخيرة المعاد ( ط.ق ) نویسنده : المحقق السبزواري    جلد : 1  صفحه : 118


ان الشهيد الثاني رحمه الله ذهب إلى أن استواء سطح الماء غير معتبر في الكر فلو بلغ الماء المتواصل المختلف السطوح كرا لم ينفعل شئ منه بملاقات النجاسة وذكر ان كلام الأصحاب خال من تقييد الكر المجتمع بكون سطوحه مستوية وعد منهم المصنف فإنه اطلق في جهة الحكم بعدم الانفعال بملاقات النجاسة في مسألة الغديرين الموصول بينهما بساقيه إذا بلغ المجموع مع الساقية كرا من غير اشتراط استواء السطوح وكذا في القليل المتصل الجاري وعزى إلى جماعة من متأخري الأصحاب اضطراب الفتوى في هذا الباب ورأيت ذلك في كلام الشهيد رحمه الله فإنه قال في الدروس لو كان الجاري لا عن مادة ولاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا ولا ما تحتها إن كان جميعها كرا فصاعدا الا مع التغيير فأطلق الحكم بعدم نجاسة ما تحت موضع الملاقاة وإذا بلغ المجموع كرا من غير اشتراط استواء السطح ثم قال بعد ذلك بقليل لو اتصل الواقف بالجاري اتحدا مع مساواة سطحهما وكون الجاري أعلى لانعكس ويكفى في العلم فوران الماء من تحت الواقف فاعتبر في صدق الاتحاد مساواة السطحين أو علو الكثير وقال في البيان لو اتصل الواقف القليل بالجاري واتحد سطحهما أو كان الجاري أعلى اتحدوا لو كان الواقف أعلى فلا وقال في الذكرى بعد حكمه بان اتصال القليل النجس بالكثير مماسة لا يطهره ولو كانت الملاقاة بعين ملاقاة النجاسة القليل بعد الاتصال ولو بساقيه لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علو الكثير واما ما نقله من المصنف من اطلاق الحكم فهو كذلك في أكثر كتبه لكنه في التذكرة قيده حيث قال لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا ان اعتدل الماء والا في حق السافل فلو نقص الاعلى عن كر انفعل بالملاقات والمحقق في المعتبر اطلق الحكم حيث قال الغدير ان الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس ولو نقص كل واحد منهما عن الكر إذا كان مجموعهما مع الساقية كرا فصاعدا الا أنه قال متصلا بذلك لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر ففي طهارته تردد والأشبه بقاؤه على النجاسة لأنه ممتاز عن الطاهر والنجس لو غلب على الطاهر نجسه مع ممازجته فكيف مع مباينته وهذا الكلام يؤذن بفرضه الحكم في غديرين سطحهما مستو فيخرج الكلام عن الاطلاق لكنه اطلق الحكم بالطهارة في الواقف المتغير إذا كان الباقي كرا وكذا في الماء الواقف في النهر فإذا نقول الماء البالغ كرا لا يخلو إما ان يكون سطحه مستويا أم لا فإن كان سطحه مستويا فلم اطلع على خلاف في أنه لا ينفعل بالنجاسة وان أمكن المناقشة فيه باعتبار عدم صدق الوحدة العرفية في بعض الصور وإذ لم يكن سطحه مستويا فلا يخلو إما ان يكون يبلغ كرا أم لا فإن لم يبلغ كرا فلا يخلو إما ان يكون ملاقاة النجاسة للأعلى أو للأسفل وعلى الأول فمذهب الشهيد الثاني ومقتضى الاطلاقات السابقة عدم نجاسته ومقتضى العبارات المنقولة عن الشهيد وكلام المصنف في التذكرة نجاسته وعلى الثاني مذهب الشهيد الثاني ومقتضى الاطلاقات السابقة وكلام المصنف في التذكرة عدم نجاسته ومقتضى كلام الشهيد ومن تبعه النجاسة حيث اشترطوا استواء السطح أو علو الكثير وان بلغ الاعلى كرا فلا ريب في عدم قبوله للنجاسة بدون التغير وكذا الأسفل مع بلوغه الكرية وان لم يبلغ فالأكثر صرحوا بأنه لا ينجس بملاقاة النجاسة ولم أجد مصرحا بخلافه لكن المصنف في المنتهى والتذكرة بعد اشتراطه كرية مادة الحمام وقف في الحاق الحوض الصغير ذي المادة في غيره به وقال في النهاية بعد اشتراط الكثرة في مادة الحمام ولو كان الحوض الصغير في غير الحمام وله مادة فالأقرب الحاقه بالحمام لمساواته في المعنى والحكمة في هذه العبارات اشعارا بالخلاف وبعضهم اعتبر الفرق بين الاتصال الحاصل بالميزاب ونحوه وبين ما يكون بالساقية في الأرض المنحدرة فحكم بما يتقويه الاعلى في الثاني دون الأول هذا تحرير الأقوال في هذه المسألة احتج الشهيد الثاني بعموم ما دل على عدم انفعال مقدار الكل بملاقاته للنجاسة واعترض عليه بما محصله يرجع إلى أن النص متضمن للسؤال عن الماء المجتمع ويقدم السؤال عن بعض أنواع المهية عهد ظاهر فلتحمل عليه لفظة الماء فيما دل على اشتراط الكرية في عدم الانفعال لان عموم المفرد المعرف بالام ليس من حيث كونه موضوعا لذلك على صيغ العموم بل باعتبار منافاته عدم ارادته للحكمة والمنافات المذكورة انما يكون عند عدم العلم وفيه نظر إذ لا تخصيص في النصوص الدالة على ما ذكرنا السؤال عن الماء المجتمع يظهر ذلك بالمراجعة إليها نعم يرد عليه ان في صورة عدم الاستواء لا نسلم الاتحاد بين المائين فلا يصدق على كل منهما ان الماء بلغ كرا وذلك موقوف على اتحاده مع الماء الآخر عرفا وهو ممنوع هناك وللمستدل أن يقول بصدق الوحدة العرفية في بعض صور عدم الاستواءة وضعه مكابرة فثبت الحكم فيه بالدليل الذي ذكر وينسحب في غيره للاجماع المركب لكن الشأن في اثباته والأقرب ما اختاره الشهيد الثاني للعمومات الدالة على طهورية المياه الا ما اخرج بالدليل وللعمومات الدالة على عدم نجاسة الماء بدون التغير خرج عنه الماء القليل إذا لم يتصل بماء اخر بحيث يكون المجموع كرا بالدليل فيبقى غيره داخلا في عموم الاخبار إذ لا عموم في أدلة انفعال القليل بالملاقاة بحيث يشمل محل النزاع إذ بعضها مختص بمياه الأواني وأمثالها وبعضها لا عموم فيها كمفهوم قوله عليه السلام إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ وعسى ان يجئ زيادة توضيح لذلك لا يقال صحيحة علي بن جعفر السابقة تدل على نجاسة كل ماء قليل بملاقات النجاسة سواء اتصل بماء اخر أم لا لأنا نقول لا نسلم ذلك لان المفرد المعرف باللام فيها محمول على الافراد الغالبة التي ينساق إليها الأذهان وشمولها لكل فرد للطبيعة ممنوع كما أشرنا إليه ومما ذكرنا يعلم ضعف ما قال بعض المتأخرين من أنه ليس اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد لان ظاهر الاخبار المتضمنة لحكم الكر اشتراطا وكمية اعتبار الاجماع في الماء وصدق الوحدة والكثرة في تحقق ذلك في كثير من الصور نظر وذكر هذا القائل في توجيه القليل والمتصل بالكثير إذا كان أعلى منه بالكثير المستوى السطوح حتى لا ينسحب فيه الاعتبار الذي ذكره ان المقتضى لعدم انفعال النابع بالملاقاة هو وجود المادة ولا ريب ان تأثير المادة انما هو باعتبار إفادتها الاتحاد بالكثرة وليس الزائد منها على الكر بمعتبر في نظر الشارع فيرجع حاصل المقتضى إلى كونه متصلا بالكر على جهة جريانه إليه واستيلائه عليه وهذا المعنى بعينه موجود فيما نحن فيه فيجب ان يحصل مقتضاه ويؤيد ذلك حكم ماء الحمام فانا لا نعلم من الأصحاب مخالفا في عدم انفعاله بالملاقاة مع بلوغ المادة كرا والأخبار الواردة فيه شاهدة بذلك أيضا وليس لخصوصية الحمام عند التحقيق مدخل في ذلك وما ذكره من أن المقتضى لعدم انفعال التابع بالملاقاة هو وجود المادة إشارة إلى التعليل المذكور في خبر محمد بن إسماعيل السالف وأنت خبير بضعف دلالتها على العموم خصوصا فيما ليس بنابع وقوله ليس لخصوصية الحمام عند التحقيق مدخل في ذلك محل تأمل وعلى القول بالحاق القليل المتصل بالكثير المستوى السطوح دون ما إذا لم يكن أعلى منه فهل يعتبر استواء السطوح في المادة بالنظر إلى عدم انفعال ما تحتها أم لا فيه وجهان وصرح بعضهم بالعدم لصدق المادة الكثيرة مع الاختلاف ولان المادة المعتبرة في النابع ليست بمستواه ويحتمل خلافه لاحتمال ان يكون المراد من المادة ما لا ينفعل بملاقاة النجاسة وههنا ليس كذلك وعلى هذا القول يعتبر الاستواء في عدم انفعال المادة بنفسها قطعا ولو لاقتها نجاسة نجس موضع الملاقاة ولا يلزم نجاسة ما فوقها لأن النجاسة لا تسرى من الأسفل إلى الاعلى وهل يلزم نجاسة ما لاقتها إذا لم يكن فيه كر مجتمع يحتمل ذلك لأنه ماء قليل لاقي نجسا وربما استبعد ذلك حيث يكون الماء كثيرا جدا لا سيما انفعال اخر جزء منه بملاقاة أول الجزء على ما هو شأن ما ينفعل بالملاقاة ويحتمل العدم إذ لا دلالة في أدلة انفعال القليل بملاقاة النجس على انفعاله بملاقاته مطلقا على أي نحو كانت وليس مجرد الاتصال بالنجس موجبا للنجاسة شرعا لتخلف ذلك في كثير من الموارد وهذا هو الكلام في الواقف واما الجاري فلا ريب في عدم اشتراط استواء السطوح في عدم الانفعال بالملاقات على القول بعدم اشتراط الكريه كما هو المشهور واما عند المصنف القائل باشتراط الكرية في الجاري فاشتراط استواء السطح محتمل لكن الظاهر من كلامه انه يكتفى هنا ببلوغ مجموع الماء مقدار الكر وان اختلفت سطوحه بخلاف الواقف كأنه يشترط فيه في بعض كتبه المساواة على بعض الوجوه ولم يتعرض لذلك هنا قال بعض الفضلاء فكأنه يرى للجاري خصوصية عن الواقف في الجملة وان شاركه في انفعال قليله بالملاقات ولعل الخصوصية كون الغالب فيه عدم الاستواء فلو اعتبرت المساواة على حد ما ذكره في الواقف للزم الحكم بتنجيس الأنهار العظيمة بملاقاة النجاسة أوائلها التي لا تبلغ مقدار الكر ولو بضميمة ما فوقها وذلك معلوم الانتفاء إذا عرفت هذا فاعلم أنه إذا تغير الجاري بالنجاسة فلا يخلو إما ان

118

نام کتاب : ذخيرة المعاد ( ط.ق ) نویسنده : المحقق السبزواري    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست