responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) نویسنده : علي أكبر السيفي المازندراني    جلد : 1  صفحه : 5


تذكيتها حيث لا يقدر على رقابتها التامّة من جميع الجوانب العاصمة عن أيّ خطأ ، نظرا إلى كونه دائما تحت هجوم الغرائز وشهوات النّفس ، وإنّه لا يتمكَّن من الظَّفر على النفس الأمّارة وصرعها وإن تكلَّف وتعب في سبيل مجاهدتها . ويكفي في إعياء الإنسان وإخراجه عن العرصة أن تذيقه النفس طعم لذّة المعصية مرّة فذاكئذ تأخذ عنانه فتجرّه إلى جهة الهبوط والانحراف عن الحق والى الفسق والفجور .
ومن هنا تمسّ الحاجة إلى مراقبة المؤمنين عن أنفسهم حيث إنّ كلّ إنسان إذا أحسّ كونه تحت مراقبة سائر المؤمنين يهتمّ بحفظ نفسه وصيانتها ولن تجيزه غيرته وحميّته أبدا أن يرتكب ذنبا حتى يطَّلع إخوانه المراقبون على عيوبه ونقائصه .
ولو أنّ كلّ إنسان رأى نفسه تحت مراقبة غيره ومواجهة لتذكار إخوانه المؤمنين لتمنعه عزّة نفسه وشخصيته الاجتماعية عن أن يرتكب ذنبا حتى يقع موردا لعتاب سائر الناس وأمرهم ونهيهم .
ولو انّه يعلم أنّ لكلّ إنسان آخر حق المراقبة ومنعه عن المنكر وأمره بالمعروف ، لرأي جميع الناس مراقبين لأعماله وأفعاله دائما في أيّ مكان وأيّ زمان ولا يدعه خوف الفضيحة وخزي انكشاف خطئه بين الناس لحظة وهذا الأمر من أهمّ ما يمنع الإنسان عن ارتكاب المعاصي .
وهنا نفهم ضرورة أصل الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .

5

نام کتاب : دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) نویسنده : علي أكبر السيفي المازندراني    جلد : 1  صفحه : 5
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست