نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 256
والقرينة الثانية : لو كان مقصود النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هو أنّ الغسل جزء الوضوء لا المسح ، لكان اللازم عليه أن يردع بالصراحة ويقول مثلاً : « اغسلوا الأرجلَ ولا تمسحوا عليها » . ثانياً : أنّ الأحاديث الأخرى التي مفادها أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) غسل بدل المسح ، أو أمر بالغسل ، فهي مخالفة للآية : ( وامسحوا بوجوهكم وأرجلكم ) . ثالثاً : أنّها مخالفة للروايات الصحيحة الصريحة التي مفادها أنَّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مسح على رجليه . . . وقد تقدّمت تلك الروايات . 11 . الطبري : قال موسى بن أنس لأنس : - ونحن عنده يا أبا حمزة ; إنِّ الحجّاج خطبنا بالأهواز ونحن معه ، فذكر الطهور ، فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ، وأنّه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقي بهما ، فقال أنس : صدق اللّه وكذب الحجّاج ، قال اللّه تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) . ( 1 ) الدليل القرآني على مسح الأَرجل في الآية جملتان 1 . « فاغسلوا » ; 2 . « وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم » والجملة الثانية ارتباطها بالأولى من طريق العطف فقط ، فلو قُرئَ أرجلكم بالكسر لكان عطفاً على رؤسِكم ، ولكان معناه : لزوم المسح . كما لو قرئ بالنصب ، لكان عطفاً على محلّ « رؤسكم » . وهذا النحو من العطف شائع عند
1 . جامع البيان ، ج 2 ، ص 472 ; السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 71 .
256
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 256