responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي    جلد : 1  صفحه : 169


بقوله : « نعمت البدعة » وهي كلمة تجمع المحاسن كلّها ، كما أنّ بئست تجمع المساوئ كلّها ، وقيام شهر رمضان ليس بدعة ; لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « اقتدوا ( 1 )


1 . لنا مناقشة في هذا الحديث سنداً ومتناً فنقول : أوّلا : لم يخرّجه البخاري ولا مسلم في صحيحيهما ، وقد ذهب غير واحد من أعلام القوم إلى عدم قبول ما لم يخرّجه الشيخان من المناقب . و كثيرون منهم إلى عدم صحّة ما أعرض عنه أرباب الصحاح . ثانياً : قد ورد هذا الحديث بطرق ستّة ، والعمدة فيه طريق حذيفة وابن مسعود . ولنركّز النقاش على هذين الطريقين فنقول : أمّا طريق حذيفة : ففيه الضعاف والمجاهيل ; إذ فيه عبد الملك بن عمير وهو أوّلاً : مدلّس ضعيف جدّاً ، كثير الغلط ، مضطرب الحديث جدّاً ( تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 47 ; ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 660 ; تقريب التهذيب ، ج 1 ، ص 521 ) . و هو الذي ذبح عبد الله بن يقطر ، أو قيس بن مسهِّر رسول الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة ; فإنّه لمّ ارُمي بأمر ابن زياد من فوق القصر وبقي به رمق ، أتاه عبد الملك بن عمير ، فذبحه ، فلمّا عيب ذلك عليه ، قال : إنّما أردت أن أريحه . ( تلخيص الشافي ، ج 3 ، ص 35 ; روضة الواعظين ، ص 177 ; مقتل الحسين ، ص 185 ) . ثالثاً : لم يسمعه من ربعي بن خراش ، ولا سمعه ربعي من حذيفة . ( انظر : فيض القدير ، ج 2 ، ص 56 ) . و في السند سالم بن العلاء المرادي وهو أيضاً ضعيف ( انظر : ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 112 ; الكاشف ، ج 1 ، ص 344 ; الضعفاء الكبير ، ج 3 ، ص 70 ) . و في السند عمرو بن هرم وقد ضعّفه القطّان . ( انظر : ميزان الاعتدال ، ج 3 ، ص 291 ) . و في أكثر طرقه مولى ربعي ، وهو مجهول . ( انظر : الأحكام ، ج 2 ، ص 243 ) . أما الطريق الثاني : وهو طريق ابن مسعود : ففيه يحيى بن سلمة بن كهيل ، وهو ضعيف . ( انظر : تهذيب الكمال ، ج 20 ، ص 113 ; الكاشف ، ج 3 ، ص 251 ; تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 225 ; ميزان الاعتدال ، ج 4 ، ص 254 ) . و فيه أيضاً إسماعيل بن يحيى ، وهو متروك . ( ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 254 ) . و لذا قد أعلّهُ كثير من أهل السنّة وإليك بعضهم : 1 . قال العقيلي : حديث منكر لا أصل له ( الضعفاء الكبير ، ج 4 ، ص 95 ) . 2 . وقال ابن حزم : حديث لا يصحّ ( أصول الأحكام ، ج 2 ، ص 241 ) . 3 . وقال أيضاً ، ولو أنّنا نستجيز التدليس لاحتججنا بما روي : « اقتدوا باللذين من بعدي ) ولكنّه لم يصحّ ويُعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصحّ . ( الملل والنحل ، ج 4 ، ص 88 ) . 4 . وقال البزار : لا يصحّ . ( فيض القدير ، ج 2 ، ص 52 ) . 5 . وقال الترمذي : حديث غريب ، ومسلّمة بضعف في الحديث ( الجامع الصحيح ، ج 5 ، ص 630 ) . 6 . وقال الذهبي : سنده واه جدّاً ( تلخيص مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 75 ) . 7 . وقال ابن حجر : واه جدّاً ( لسان الميزان ، ج 1 ، ص 188 ) . 8 . وقال الهروي : باطل . ( الدرّ النضيد ، ص 97 ) . هذا أوّلا . وثانياً : على فرض صحّة الحديث ، فهو صادر في واقعة خاصّة : وذلك أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان سالكاً بعض الطرق ، وكان أبو بكر وعمر متأخّرين عنه جائيين على عقبه ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لبعض من سأله عن الطريق الذي سلكه في اتّباعه واللحوق به : « اقتدوا باللذين من بعدي » . ثالثاً : وقوع التحريف فيه ، وذلك لأنّ هذا الحديث روي بالنصب أي جاء بلفظ : « أبا بكر وعمر » . فهما مناديين مأمورين بالاقتداء ( تلخيص الشافي ، ج 3 ، ص 35 ) . و معناه أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أمر المسلمين عامّة بقوله : « اقتدوا » مع تخصيص لأبي بكر وعمر بن الخطّاب أمرهم بالاقتداء باللذين من بعده وهما الكتاب والعترة . وهما ثقلاه اللذان طالما أمر ( صلى الله عليه وآله ) بالاقتداء والتمسّك والاعتصام بهما . ( المختصر في أخبار البشر ، ج 1 ، ص 156 ) . رابعاً : للحديث تكملة وهي : « واهتدوا بهدى عمّار » وسيرته وهداه معروف : وهو الذي قال : يوم بويع عثمان : يا معشر قريش ; أمّا إذا صدفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم هاهنا مرّة وهاهنا مرّة فما أنا بآمن من أن ينزعه الله ، فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله . ( مروج الذهب ، ج 2 ، ص 342 ; انظر : الغدير ، ج 5 ، ص 552 ; تراثنا العدد ، ج 52 ، ص 15 ) .

169

نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست