نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 147
شعاراً للسنّة ، فكيف وبأيّ دليل ، ومن أين صار هذا شعاراً للسنّة يميّز به عن سائر المذاهب الإسلاميّة ؟ أليس هذا من مصاديق البدعة ومن أبرزها ؟ ثمّ كيف تقاس هذه البدعة بالجماعة في الفرائض ؟ مع أنّ تشريع الجماعة في الفرائض ممّا لا كلام فيه . وأمّا تشريع الجماعة في التراويح ، بالرأي والاجتهاد والاستحسان إذ قال الخليفة الثاني : إنّي أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد . 3 . الموصلي : والسنّة إقامتها بجماعة ، لكن على الكفاية ، فلو تركها أهل المسجد أساؤوا ، وإن تخلّف عن الجماعة أفراد وصلّوا في منازلهم لم يكونوا مسيئين . ( 1 ) 4 . البغوي : والأفضل أن يصلِّيها جماعة أو منفرداً نظر ، إن كان الرجل لا يحسن القرآن ، أو تختلّ الجماعة بتخلّفه ، أو يخاف النوم والكسل ، ففعلها جماعة أفضل ، وإن لم يكن شيء من ذلك ففيه وجهان : أحدهما : الجماعة أفضل ; لأنّ عمر بن الخطّاب جمعهم على أُبيّ بن كعب . و الثاني : منفرداً أفضل ; لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) صلّى ليالي في المسجد ثمّ لم يخرج باقي الشهر . وقال : « صلّوا في بيوتكم فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة » . ( 2 ) و الأوّل أصحّ ، وإنّما لم يخرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خشية أن تفرض عليهم . ( 3 )
1 . الاختيار ، ج 1 ، ص 95 . 2 . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 214 ; صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 539 ; سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 279 . 3 . التهذيب في فقه الشافعي ، ج 2 ، ص 233 .
147
نام کتاب : دراسات فقهية في مسائل خلافية نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 147